عبد الله بن عباس قال: جاءت اليهود إلى النبي ﷺ فقالوا: نأكل مما قتلناه ولا نأكل مما قتل الله، فأنزل الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ قال (ك) بعد كلام: «وهذا فيه نظر من وجوه ثلاثة: أحدها: إن اليهود لا يرون إباحة الميتة حتى يجادلوا. الثاني: إن الآية من الأنعام (١) مكية. الثالث: إن هذا الحديث رواه الترمذي (٢) وذكر سنده عن ابن عباس أن ناسًا أتوا النبي ﷺ … إلى آخره،
=وابن جرير (٨/ ١٥)، وابن مردويه - كما في «الدر المنثور» (٣/ ٣٤٦)، ومن طريقه الضياء في «المختارة» (١٠/ رقم ٢٧٠، ٢٧١) ـ، والطبراني في «الكبير» (١١ رقم ١٢٢٩٥) - ومن طريقه الضياء (٢٦٩)، والبيهقي في «الكبرى» (٩/ ٢٤٠) من طريقين عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه وإسناده ضعيف، عطاء مختلط، والراويان عنه (عمران بن عيينة وزياد بن عبد الله البكائي) لم يحملا عنه قبل اختلاطه. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن عباس أيضًا، ورواه بعضهم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن النبي ﷺ مرسلًا». قال أبو عبيدة: أخرج الطريق المرسلة: ابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤/ رقم ٧٨٣٢) بسندٍ جيد، وعزاه في «الدر» (٣/ ٣٤٦) لابن المنذر وأبي الشيخ. وذكر اليهود في الموصول والمرسل منكر، قال ابن كثير (٦/ ١٥٦ - ١٥٧) عن الرواية التي فيها ذكر لهم: «وهذا فيه نظر من وجوه ثلاثة: أحدها: إن اليهود لا يرون إباحة الميتة حتى يجادلوا. الثاني: إن الآية من الأنعام وهي مكية ثم أورد في (الثالث) بعض الطرق التي فيها ذكر للمشركين لا لليهود. قلت: أخرج أبو داود (٢٨١٨)، وابن ماجه (٣١٧٣)، والبيهقي (٩/ ٢٤١) في «سننهم»، وابن أبي حاتم (٤/ رقم ٧٨٤٥)، وابن جرير (٨/ ١٣) في تفسيريهما»، والحاكم (٤١١٣، ٢٣١) من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: «يقولون: ما ذبح الله فلانًا كلوه … بنحوه مع إبهام القائلين: قال ابن كثير (٦/ ١٥٨): «هذا إسناد صحيح» قال: «وليس فيه ذكر اليهود، فهذا هو المحفوظ، والله أعلم». قلت: رواية سماك عن عكرمة مضطربة، وهذا أمر معروف بين العلماء، وقد وقع التصريح عن ابن عباس قال: جادل المشركون المسلمين … » بنحوه. أخرجه النسائي (٧/ ٢٣٧)، وفي «الكبرى» (٣/ رقم ٤٥٢٦ و ٦/ رقم ١١١٧١) - ومن طريقه النحاس في «الناسخ والمنسوخ» (ص ٤٤١) ـ، وابن جرير (٨/ ١٣)، والحاكم (٤) (٢٣٣)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٢/ ٤٢٤) وإسناده حسن، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وزاد في الدر المنثور (٣/ ٧٨) نسبته للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه. (١) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «وهي». (٢) أخرجه الترمذي (٣٧٠١).