أن يسمي حين يذبح، وليذكر اسم الله وليأكل، وهذا الحديث رفعه خطأ أخطأ فيه معقل بن عبيد الله [الجزري](١)، ورواه سعيد بن منصور بسنده عن ابن عباس موقوفًا، قال (ك): «وهذا أصح، نص عليه البيهقي (٢).
قال (ع): ولا تعارض بين حل طعام أهل الكتاب وبين تحريم ما لم يذكر اسم الله عليه» (٣). قال (ك): «وهذا الذي قاله صحيح»(٤)
وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ روى ابن أبي حاتم (٥) بسنده إلى عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس ﵃، أنهما قالا في المختار بن أبي عبيد لما ادعى أن الوحي ينزل عليه صدق، وقرأ هذه الآية: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ يعنيان أن المختار بن أبي عبيد الثقفي الكذاب كان من أولياء الشياطين.
قال محمد تقي الدين مرادهما: أن الوحي الذي ادعاه المختار ابن أبي عبيد هو من وحي الشياطين، ثم قال (ك): روى أبو داود (٦) وذكر سنده عن
=
(١) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «الجزيري». (٢) انظر: تفسير ابن كثير (٦/ ١٥١). (٣) انظر: تفسير ابن جرير (٩/ ٥٢٩) بمعناه. (٤) انظر: «تفسير ابن كثير» (٦/ ١٥٥). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤/ ٧٨٤٠)، والطبراني في «الأوسط» (٩٢٤) عن ابن عمر، وأخرجه عن ابن عباس ابن جرر (١٢/ ١٣٨٣٢)، وابن أبي حاتم (٤/ ١٣٧٩) ونحوه عند القرطبي في «التفسير» (٧/ ٧٧) عن ابن الزبير، وانظر آخر: «المستجاد» للتنوخي رقم (٢٠٦) وتعليقي عليه. (٦) أخرجه أبو داود (٢٨١٩) - ومن طريقه البيهقي (٩/ ٢٤١)، وفي «المعرفة» (٧/ رقم ٥٥٩٩) ـ، والترمذي (٣٠٦٩)، والبزار - كما في «تفسير ابن كثير» (٦/ ١٥٦) -، =