عمر ﵁ لام نفسه وقال: رسول الله يترحم على أصحابه وأنا أمنعه؟ (١).
[٩٤٠]-[٣٢] حدثنا عارم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب (٢)، عن عامر الشعبي، أنَّ عمر ﵁ قال: «لقد أصبت في الإسلام هفوة ما هفوت مثلها قط، إنَّ النَّبِيَّ ﷺ أراد أن يصلي على عبد الله بن أبي، فأخذت بثوبه فقلت: ما أمرك الله بهذا قال الله: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ (٣) قال: قد خيرني ربي فقال افعل أو لا تفعل قال: وقعد النَّبيُّ ﷺ على شفير القبر فجعل الناس يقولون
(١) لم أقف عليه عند غير المصنف. دراسة الإسناد: في إسناده أبو هلال: محمد بن سليم الراسبي: وهو كما سبق: صدوق فيه لين، قال ابن معين: صدوق، وقال أحمد: يحتمل في حديثه إلا أنه يخالف في قتادة. وحديثه هنا ليس عن قتادة، وإسناده حسن، وهو مرسل. (٢) عطاء بن السائب، أبو محمد، ويقال: أبو السائب، الثقفي الكوفي، صدوق اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين. خ ٤. التقريب (ص: ٣٩١). وقد اختلف في سماع حماد بن سلمة، من عطاء بن السائب، قال يعقوب بن سفيان: عطاء، ثقة حجة، وما روى عنه سفيان، وشعبة، وحماد بن سلمة، سماع هؤلاء سماع قديم. وقال الدارقطني: دخل عطاء البصرة مرتين فسماع أيوب وحماد ابن سلمة في الرحلة الأولى صحيح، وقال ابن الجارود في الضعفاء - فيما نقله عنه ابن حجر في «التهذيب» -: حديث سفيان وشعبة وحماد بن سلمة عنه جيد، وقال العقيلي: سماع حماد بن سلمة، بعد الاختلاط كذا نقله عنه بن القطان، قال الحافظ ابن حجر: فيحصل لنا من مجموع كلامهم أن سفيان الثوري وشعبة وزهيرا وزائدة وحماد بن زيد وأيوب عنه صحيح ومن عداهم يتوقف فيه، إلَّا حماد بن سلمة فاختلف قولهم والظاهر أنه سمع منه مرتين مرة مع أيوب كما يومي إليه كلام الدارقطني، ومرة بعد ذلك لما دخل إليهم البصرة. انظر: الكامل في الضعفاء (٧/ ٧٨)، والتهذيب (٧/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، (٣) التوبة، آية: ٨٠.