[٩٤٢]-[٣٤] حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني الليث بن سعد، عن عمر، مولى غفرة (١)، وغيره، أنَّ الَّذي أنزل في قول عبد الله بن أبي كان في غزوة بني المصطلق بطن من خزاعة، وهاج ذلك أن المهاجرين والأنصار وردت سقاتهم الماء فقل عليهم، فتنازعوا فغلب المهاجرون الأنصار على الماء، فغضب ناس منهم، فأتوا ابن أبي فذكروا ذلك فقال: هو عملكم، لولا أنكم تنفقون على من معه لتفرقوا عنه، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فبلغ ذلك عمر ﵁، فذكره للنَّبيِّ ﷺ، فأمر أن يؤذن في الناس بالرحيل ليشتغل بعضهم عن بعض، فأقبل الناس على الرحيل وتركوا الماء، فدعا النَّبيُّ ﷺ عبد الله بن عبد الله بن أبي، وكان رجلا صالحا إن شاء الله فقال له:«ألم تعلم ما بلغني عن أبيك؟ إنَّه قال لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل» فقال: صدق يا رسول الله وهو كاذب، أنت الأعزُّ وهو الأذلُّ، فإن شئت جئتك برأسه، وقد علمت الأنصار ما ولد ولد قط أبر به منِّي، حَتَّى إِنِّي لاستحيت أن أنظر في وجهه، فأما فيك فإن أمرتني قتلته فقال النبي ﷺ:«لا نأمرك بعقوق أبيك»، ثم أنذره، فأنزل الله: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ (٢)(٣).
= صحيحه، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، (٤/ ٢١٤١)، من طريق أبي أسامة، عن عبيد الله بن عمر، به، بنحوه. دراسة الإسناد: إسناده حسن، فيه إبراهيم بن المنذر: صدوق، والحديث في الصحيحين. (١) عمر بن عبد الله المدني، مولى غُفْرَة، ضعيفٌ وكان كثير الإرسال، من الخامسة. مات سنة خمس أو ست - وأربعين. دت. التقريب (ص: ٤١٤). (٢) المنافقون، آية: ١. (٣) لم أقف عليه عند غير المصنف، وإسناده ضعيف فيه عمر بن عبد الله المدني، ضعيف، =