[٩٤٣]-[٣٥] حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن الشَّعبي، أنَّ الحباب بن عبد الله بن أبي دخل القبر، والنَّبيُّ ﷺ على شفيره، فجعلوا يقولون: يا حباب، اصنع كذا فقال النَّبيُّ ﷺ:«حباب شيطان، أنت عبد الله»(١).
[٩٤٤]-[٣٦] حدثنا إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب قال: قال
الليث: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لابنه «ما اسمك؟» قال: حباب قال: «حباب اسم شيطان، اسمك عبد الله، فلما دنوا من المدينة أخذ عبد الله بزمام راحلة عبد الله بن أبي فقال: لا والله لا تدخل المدينة حتى] يأذن لك رسول الله ﷺ، حتّى تعلم أنَّه الأعزُّ وأنت الأذلُّ، فجعل الناس يقبلون فيقفون حتَّى أتى النبي ﷺ فقال: ما هذه الجماعة؟» فأخبروه فقال: «مروه فليخل سبيله» قال: فلما دخلوا قال رسول الله ﷺ: يا بلال (٢)، قم فجأ (٣) في أقفية (٤) المنافقين حتى تخرجهم من المسجد قال: بلى يا رسول الله
= وهو مرسل. (١) سبق تخريجه بأطول منه في رقم: (٣٢). دراسة الإسناد: إسناده حسن، فيه عطاء بن السائب: صدوق، وهو مرسل. (٢) بلال بن رباح الحبشي، أبو عبد الله ﵁، المؤذن، كان خازن رسول الله ﷺ، اشتراه أبو بكر الصديق من المشركين لما كانوا يعذبونه فاعتقه من السابقين الأولين، شهد مع النبي ﷺ جميع المشاهد، ثم خرج مجاهدًا إلى أن مات بالشام زمن عمر، سنة سبع عشرة، وقيل بعدها، مناقبه كثيرة مشهورة. الاستيعاب (١/ ١٧٨)، والإصابة (١/ ٤٥٥). (٣) أي: اضرب. وَقِيلَ: إِذَا جَاءَهُ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ أن يشعر به. مادة: (وجأ). النهاية (٥/ ١٥٢)، واللسان (١/ ١٢٠). (٤) (الْقَفَا): مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ، وَالْجَمْعُ (أَقْفِيَةٌ)، وقَفَيْتُه: ضَرَبْتُ قَفاه. النهاية (٤/ ٩٤)، واللسان (١٥/ ١٩٣) مادة (قفا).