قال: «ابن أبي ابن سلول وفلان وفلان. ففعل بلال، فوجًا في رقبة ابن أبي حتَّى أخرجه من المسجد، فلقيه عمر ﵁ وهو خارج من المسجد متغيّر اللُّون والحال فقال: ما بك يا عبد الله بن أبي؟ قال: ما أدري ما لنا ولكم، إنَّا لنصلي كما تصلُّون، ونقرأ كما تقرءون، وننفق كما تنفقون فقال عمر ﵁: وما ذاك؟ قال: أمر النبيُّ ﷺ بلال فوجًا في رقبتي حتَّى أخرجني من المسجد فقال عمر ﵁: فارجع حتى يستغفر لك رسول الله ﷺ، قال: فلوى عنقه (١)، واعجبا، ممَّ يستغفر لي؟ أقلت هجوًا يستغفر لي منه؟ وأنزل الله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ (٢)، حتَّى تنقضي الآيات كلُّها (٣).
* * *
(١) الأعْنَاق؛ أَي: الرقاب، والمراد به: لَوَى رقبته. النهاية (٣/ ٣١٠) مادة (عَنَقَ). (٢) المنافقون، آية: ٥. (٣) لم أقف عليه عند غير المصنف، وسنده ضعيفٌ بسبب الإعضال؛ لأن فيه الليث بن سعد، توفي سنة ١٧٥ هـ، وهو من الطبقة السابعة.