أمية قذف امرأة بشريك بن سحماء، وكان أخا البراء بن مالك (١) لأمه (٢)، فكان أول رجل لاعن في الإسلام فقال النَّبيُّ ﷺ: «أبصروها فإن جاءت به أبيض سبطًا (٣) قضيء (٤) العينين فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به أكحل (٥) جعدًا حمش (٦) الساقين فهو لشريك بن سحماء». قال: فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين (٧).
[٩٤٧]-[٣٩] حدثنا معاذ بن هشام (٨) قال: حدثني أبي (٩)، عن قتادة،
(١) البراء بن مالك بن النضر الأنصاري، أخو أنس بن مالك ﵄، صحابي أحد الفضلاء ومن الأبطال الأشداء، شهد المشاهد إلا بدرًا. واستشهد يوم حصن تستر في خلافة عمر سنة عشرين. وقيل قبلها. وقيل سنة ثلاث وعشرين. الاستيعاب (١/ ١٥٣)، الإصابة (١/ ٤١٣) (٢) قال الحافظ: كان أخا للبراء بن مالك من الرضاعة، ولم يكن أخا له لأمه، فإن أم البراء هي: أم أنس بن مالك، وهي أم سليم ولم تكن سحماء ولا تسمى سحماء، وقيل أن والدة شريك التي يقال لها سحماء كانت حبشية، وقيل كانت يمانية. انظر: الإصابة (٣/ ٢٧٨)، والفتح (٩/ ٤٤٦)، وانظر ص: (٢٣٨). (٣) أي: ممتد الأعضاء تام الخَلْق. النهاية (٢/ ٣٣٤). (٤) أي: فاسد الْعَيْنِ. النهاية (٤/ ٧٦). (٥) سَوادٌ فِي أَجْفَانِ العَيْن خِلْقة، والرجُل أَكْحَلُ وكَحِيلٌ. النهاية (٤/ ١٥٤). (٦) يُقَالُ: رَجُلٌ حَمْشُ السَّاقَيْنِ، وأَحْمَسُ السَّاقَيْنِ؛ أَيْ: دَقِيقُهُمَا. النهاية (١/ ٤٤٠). (٧) أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١١٣٤)، كتاب اللعان، عن محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى، به، بنحوه. والحديث إسناده ثقات، وهو في صحيح مسلم. (٨) معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري، وقد سكن اليمن، صدوق ربما وهم، من التاسعة. مات سنة مائتين. ع. التقريب (ص: ٥٣٦). وانظر ترجمته وافية في دراسة الإسناد. (٩) هشام بن أبي عبد الله سنبر، أبو بكر البصري الدستوائي، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة. مات سنة أربع وخمسين. ع. التقريب (ص: ٥٧٣).