للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن سعيد بن [أبي بردة] (١)، عن سعيد بن المسيب أنَّ رجلا جاء إلى النَّبيِّ فقال: بت أجر الجريد (٢) على ظهري، فلما أسحرت أتيت أهلي، فإذا رجل مع امرأتي، فأبصرت عيناي، وسمعت أذناي فقال رسول الله : «أم والله، لا يكلني الله، ولا يجوز على نبيه »، فأنزل الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿الصَّادِقِينَ﴾ (٣) فقال لهما رسول الله قبل أن يتلاعنا: «أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟» فمضيا على أمرهما فتلاعنا فقال رسول الله : «إن جاءت به أكحل العينين، جعد الرأس، سابغ الأليتين، خدلَّج الساقين، فهو للذي قذفت به، وإن جاءت به أخفش (٤) العينين، أصمَّ الشَّعر، ممسوح الأليتين، دقيق الساقين، فهو منه»، فولدت جارية كحلاء، سابغة الأليتين، جعدة الرّأس، خدلجة الساقين فقال رسول الله : «لولا ما مضى من الأيمان كان لي فيهما أمر (٥).


(١) ورد في المخطوط لوحة رقم: (٦٣/ أ)، (برير)، والصواب (أبي بردة)، كما في مصادر ترجمته في تهذيب الكمال (١٠/٤٥)، والتهذيب (٤/٨). وهو: سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري الكوفي، ثقة ثبت، من الخامسة. ع. التقريب (ص: ٢٣٣).
(٢) الجَرِيدة: السَّعَفَة، وجَمْعُها جَرِيد. النهاية (١/ ٢٥٧).
(٣) النور، من آية: ٦ - ٩.
(٤) قَالَ الخطابي: إِنَّما هُوَ الْخَفَشُ، مَصْدَر خَفِشَتْ عَيْنُه خَفَشًا إِذَا قَلَّ بَصِرُها، وَهُوَ فَسَادٌ فِي الْعَيْنِ يَضْعِفُ مِنْهُ نورُها، وتَعْمَصُ دَائِمًا مِنْ غَيْرِ وَجَع. النهاية (٢/ ٥٣).
(٥) لم أقف عليه عند غير المصنف.
وإسناده فيه: معاذ بن هشام اختلف قول ابن معين فيه وثقه مرة، وقال في الأخرى: صدوق، وليس بحجة، وقال ابن قانع: ثقة مأمون. وقال الذهبي: الإِمَامُ المُحَدِّثُ الثَّقَةُ البَصْرِيُّ. وقال ابن عدي: ربما يغلط في الشيء بعد الشيء، وأرجو أنه صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات. وانظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ٢٤٩)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٧٦)، وتهذيب الكمال (٢٨/ ١٣٩)، وسير أعلام النبلاء (٩/ ٣٧٢)، =

<<  <  ج: ص:  >  >>