للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الْصَّامِتُ، وكان شيخا كبيرًا، فكلمني يومًا بشيءٍ، فراجعته فقال: أنت عليَّ كظهر أمي، ثم خرج فجلس في نادي القوم، ثم أقبل فأرادني على نفسي، فأبيت، فغلبت لما يغلب به المرأة الضعيفة الرجل الضعيف، وقلت: ما أنت لتخلص إليَّ حتّى ينتهي أمري وأمرك إلى رسول الله ؛ فيحكم في وفيك حكمه، فدخلت على جارة لي فاستعرت منها أثوابًا، ثم خرجت إلى النبي أشكو إليه ما لقيت، فطفق يقول: «ابن عمك وزوجك، اتّقي الله فيه»، فما برحت حتّى أنزل الله فيه وفي قرآنًا: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ (١)، ثم نزل الفرض بتحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا فقال لي رسول الله : «مريه فليعتق رقبة»، قلت: ما عنده ما يعتق قال: «فليصم شهرين متتابعين»، قلت: إنه شيخ كبير، وما به صيام قال: «فليتصدق»، قلت ما عنده قال: «سأعينه بفرق من تمر»، فقلت: وأنا أعينه بفرق آخر قال: «أصبت»، والفرق يأخذ الشَّطر، والشَّطر ثلاثون صاعًا، فأطعمت عنه ستين مسكينًا لكلّ مسكين صاع من تمر (٢).


= في خلافة عمر بن عبد العزيز. الاستيعاب (٤/ ١٥٩٠)، والإصابة (٦/ ٥٤٣).
(١) المجادلة، آية: ١.
(٢) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (٥/ ١٠٢)، وأبو داود في سننه (٢/ ٢٣٤)، كتاب الطلاق، باب: في الظهار من طرق عن عبد الله بْنِ إِدْرِيسَ، عن ابن إسحاق، به، بنحوه.
وأخرجه أحمد في مسنده (٤٥/ ٣٠٠)، عن سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَيَعْقُوبَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبِي، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (١٠/ ١٠٧) بَابُ: الظُّهَارِ: ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ لِلْمُظَاهِرِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَمَا يَلْزَمُهُ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْكَفَّارَةِ. عن يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عن ابن إسحاق، به، بنحوه.
وأخرجه أبو داود في سننه (٢/ ٢٣٤)، كتاب الطلاق، باب: في الظهار، وابن الجارود =

<<  <  ج: ص:  >  >>