للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أهل بيت منا يقال لهم بنو أبيرق: بشير، وبشر (١)، ومبشر (٢)، وكان مبشر رجلا منافقا، وكان يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول الله ، ثم ينحله بعض العرب، ثم يقول: قال فلان كذا، وقال فلان كذا، فإذا سمع أصحاب رسول الله ذلك الشعر قالوا: والله ما يقول هذا الشعر إلا هذا الرجل الخبيث فقال: أوكلما قال الرجال قصيدة … أضموا (٣) وقالوا: ابن الأبيرق قالها؟ (٤) قال: وكانوا أهل بيت فاقة وحاجة في الجاهلية والإسلام، وكان الناس إنَّما طعامهم بالمدينة التمر والشعير، فكان الرجل إذا كان له يسار فقدمت ضافطة (٥) من الشام بالدرمك (٦) ابتاع الرجل منها


(١) بشر بن الحارث بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري، وهو بشر بن أبيرق. قال ابن عبد البر: شهد بشر وأخواه مبشّر وبشير أُحُدًا، وكان بشير منافقا يهجو الصحابة، ثم سرق الدرع، ثم ارتد. ولم يذكر عن أخويه بشر ومبشر النفاق. الإصابة (١/ ٤٢٧)
(٢) مبشر بن أبيرق، واسمه الحارث بن عمرو بن الحارث بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الأوسي الظفري، شهد أحدًا مع أخويه بشر، وبشير، وذكر ابن ماكولا في الإكمال (١/١٠) أن مبشرًا كانت له صحبة واستقامة، وقال ابن الأثير في «أسد الغابة»: وذكرنا بشرا ومبشرا، ولم نذكر بشيرا؛ لأنه ارتد ومات كافرًا. الاستيعاب (٤/ ١٤٥٥)، أسد الغابة (٥/ ٥٢)
(٣) أَضِمَ الرَّجُلُ، بِالْكَسْرِ، يَأْضَمُ أَضَمّا إِذا أَضْمَر حِقْدًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمْضِيَه. اللسان (١٢/١٨).
(٤) البيت جاء مثبتًا في تفسير الطبري (٩) (١٧٧)، وذكر الحاكم في المستدرك بعده:
مُتَخَمِّطِينَ كَأَنَّنِي أَخْشَاهُم … جَدَعَ الإِلهُ أُنُوفَهُمْ فَأَبَانَهَا
المستدرك (٤/ ٤٢٦).
(٥) الضافِطة والضفّاطُ: الَّذِي يَجْلِبُ المِيرةَ والمَتاعَ إِلى المُدن. النهاية (٣/ ٩٤)، واللسان (٧/ ٣٤٤)
(٦) الدَّرْمَكُ، وهو الدَّقِيقُ الحُوَّارَى. النهاية (٢/ ١١٤)، واللسان (١٠/ ٤٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>