[٩٩٤]-[٨٦] حدَّثني أبو غسان (١) قال: حدثني عبد العزيز، عن طلحة بن منظور بن قتادة بن منظور بن زبان بن يسار الفزاري (٢) قال: أخبرني مشيخة (٣)، من قومي فيهم أبي (٤) قالوا: قال خالد بن سنان: يا بني عبس، إن كنتم تحبون أن تغلبوا العرب ولا تغلبكم فخذوا هذه الصخرة فاحملوها، فإذا لقيتم عدوا فاطرحوها بينكم، فإنكم لا تزالون غالبين ما كانت الصخرة معكم، واسم الصخرة: رماس، فحملتها بنو عبس يتعاقبونها، فإذا كانت الحرب سعى بها الغلام الشَّاب، فإذا لم يكن حرب كان جهدها أن يقلها أربعون رجلا قال: فدار حملها يوما على بني بجاد من بني عبس فقال لهم قيس ابن زهير: يا بني عبس، أما تعرفنا العرب إلا بصخرة ورثناها خالد بن سنان؟ ألقوها فلا تحملوها، فحفروا لها حفيرًا من الأرض فدفنوها، فلقيتهم بنو فزارة (٥) فقتلوهم، فكروا يطلعون الصخرة، فلما حفروا عنها صارت عليهم نارًا، فتركوها فلم يقدروا عليها فقال الحطيئة
(١) أبو غسان هو: محمد بن يحيى الكناني، سبق. (٢) لم أقف على ترجمته. (٣) مجهولون. (٤) منظور بن قتادة. لم أقف على ترجمته. (٥) فَزارة بن ذبيان: بطن عظيم من غطفان، من العدنانية، وهم: بنو فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار ابن معد بن عدنان. ينقسم إلى خمسة أفخاذ: عدي وسعد، وشمخ، ومازن وظالم ومنهم حصين بن نيار، أحد أصحاب رسول الله ﷺ، كانت منازلهم بنجد ووادي القرى، ثم تفرقوا، فنزلوا بصعيد مصر، وضواحي القاهرة، في قليوب، وما حولها، وفي المنطقة الواقعة ما بين برقة، وطرابلس، وفي المغرب منهم أحياء كثيرة اختلطوا مع أهله. جمهرة أنساب العرب (١/ ٢٥٥)، معجم قبائل العرب (٣/ ٩١٨).