[٩٩٨]-[٩٠] حدثني من، أصدق (١)، عن هشام بن محمد، عن أبيه، عن أبي بن عمارة بن مالك بن جزء بن شيطان بن حذيم بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس العبسي (٢) قال: كانت بأرض الحجاز نار يقال لها: نار الحدثان حرة بأرض بني عبس، تعشى الإبل بضوئها من مسيرة ثمان ليال، وربَّما خرج منها العنق (٣) فذهب في الأرض فلا يبقي شيئًا إلا أكله، ثم يرجع حتى يعود إلى مكانه، وأنَّ الله أرسل إليها خالد بن سنان بن غيث بن مريطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس فقال لقومه: يا قوم، إنَّ الله أمرني أن أطفئ هذه النار التي قد أضرت بكم، فليقم معي من كلِّ بطن رجل قال أبي: فكان ابن عمارة الذي قام معه من جذيمة قال: فخرج بنا حتى انتهى إلى النار فخط خطا على من معه ثم قال: إيَّاكم أن يخرج أحد منكم من هذا الخط فيحترق، ولا ينوهنَّ باسمي فأهلك قال: فخرج عنق (٤) من النار فأحدق بنا حتى جعلنا في مثل كفة الميزان، وجعل يدنو منا حتى كاد يأخذ بأفواهنا، فقلت: يا خالد، أهلكتنا آخر الدهر فقال: كلا، وجعل يضربها ويقول: بدا بدا،
(١) مبهم. (٢) أُبَيّ بن عمارة - بكسر العين، وقيل: بضمها - ابن مالك بن جَزْء بن شيطان بن حذيم بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس العبسي، أدرك النبي ﷺ وعمر، حتى أدركه مُحَمَّد بن السائب الكلبي، ونقل ابن حجر قول ابن الكلبي عنه: أنه أدرك خالد بن سنان العبسي. أنساب الأشراف للبلاذري (١٣/ ١٩٧)، الاستيعاب (١/ ٧٠)، الإصابة (١/ ٣٣٠). (٣) جَمْعُهَا عُنُوقٌ وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ مَا لَمْ يَتِمَّ لَهُ سَنَة. النهاية (٣/ ٣١١)، اللسان (١٠/ ٢٧٥) (٤) يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ؛ أَي: تَخْرُجُ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ. اللسان (١٠/ ٢٧٣).