للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كل هدى لله مؤدى، حتى عادت من حيث جاءت، وخرج يتبعها حتّى ألجأها في بئر في وسط الحرة منها تخرج النار، فانحدر فيها خالد وفي يده درّة (١) فإذا هو بكلاب تحتها فرضهنَّ (٢) بالحجارة، وضرب النار حتى أطفأها الله على يده. ومعهم ابن عم له يقال له: عروة بن سنان بن غيث (٣)، وأمه رقاش بنت صباح من بني ضبة (٤)، فجعل يقول: هلك خالد، فخرج وعليه بردان ينطفان (٥) ماءً من العرق، وهو يقول: بدا بدا، كل هدى لله مؤدى، أنا عبد الله، أنا خالد بن سنان كذب ابن راعية المعزى، لأخرجن منها وجلدي يندى، فسمي بنو عروة ببني راعية المعزى، فهو اسمهم إلى اليوم، ثمَّ إِنَّ خالدًا جمع عبسا فقال: يا عشيرتاه احفروا بهذا القاع، فحفروا فاستخرجوا حجرًا فيه خط دقيق ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللهُ الصَّمَدُ﴾ (٦) السُّورة كلُّها فقال: احفظوا هذا الحجر؛ فإن أصابتكم سنة (٧) أو قحطتم فأخمروه (٨) بثوب ثم أخرجوه؛ فإنَّكم تسقون مادام مخمرا. فكانوا إذا


(١) الدَّرَّة، بِالْكَسْرِ: الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: الدِّرَّة دِرَّةُ السُّلْطَانِ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا. اللسان (٤/ ٢٨٢).
(٢) الرَّضُ: الدَّق الجريش. النهاية (٢/ ٢٢٩).
(٣) لم أقف على ترجمته.
(٤) لم أقف لها على ترجمه.
(٥) نَطَفَانُ الْمَاءِ، بِفَتْحِ الطَّاءِ، سَيَلَانُهُ، وقد نَطَفَ الماءُ يَنْطُفُ ويَنْطِفُ، إِذَا قَطَر قَلِيلًا قَلِيلًا. النهاية (٥/ ٧٥)، ومختار الصحاح (ص: ٣١٣).
(٦) الإخلاص، آية: ١ - ٢.
(٧) السَّنَةُ: الجَدْبُ، يُقَالُ أخذتهم السَّنةُ إِذَا أجدبوا وأُقْحِطُوا، وهي التي لا نباتَ بِهَا وَلَا مَطَر. النهاية (٢/ ٤١٣).
(٨) التَّخْمِيرُ: التَّغْطِيه. النهاية (٢/ ٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>