وقال:«إليَّ يا ابن أخي، ابن نبيٍّ أضاعه قومه»، ويقال: إنَّ ابنته مُحيَّاة هي التي أتته، فبسط لها رداءه وقال:«إليَّ يا ابنة أخي، ابنة نبيٍّ أضاعه قومه»(١).
* * *
(١) لم أقف عليه عند غير المصنَّف بهذا الإسناد، لكن أخرجه أبو سعيد النقاش في فنون العجائب (ص: ٤٠)، وأورده الخطيب البغدادي في تلخيص المتشابه (ص: ٧١١)، وابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب (٧/ ٣٠٤١)، كلهم من طريق إبراهيم بن العلاء، عن أبي محمد القرشي الهاشمي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي بن عمارة، عن أبيه عمارة بن حزن بن الشيطان، فذكر القصة بنحوها. وعمارة بن حزن هذا جاهلي أدرك الإسلام، وأسلم، فعلى هذا هو وابنه أبي صحابيان. أسد الغابة (٤/ ١٣٠)، الإصابة (٤/ ٤٧٦). دراسة الإسناد: مدار الحديث على الصحابي أبي بن عمارة بن مالك، رواه عنه: محمد بن السائب الكلبي، وعروة ابن الزبير. أما رواية محمد بن السائب الكلبي - وهي سند المصنِّف - فضعيفة جدًا، لضعف محمد بن السائب الكلبي، فهو متهم بالكذب، كما سبق في ترجمته. أما رواية عروة بن الزبير: ففيها أبو محمد القرشي الهاشمي، لم أعرفه، وقال الخطيب عن هذه الرواية: في إسناد حديثه نظر، وقال الألباني: ولعل وجهه أن فيه جماعة لم أعرفهم، منهم القرشي هذا، سلسلة الأحاديث الضعيفة (١/ ٤٥٠). والحكاية معروفة من رواية هشام بن الكلبي عن أبيه، فجعلها هذا عن هشام بن عروة عن أبيه. فيحكم على هذه الرواية بالضعف.