حصين ﵁ قال:«فأمر له رسول الله ﷺ بطعام، ثم فداه بالرجلين»(١).
[١٠٠٦]-[٩٨] حدثنا عتاب بن زياد قال: حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين ﵁ قال: فأمر له رسول الله ﷺ بطعام قال أبو زيد (٢): كان مروان بن قيس الدوسي (٣) خرج يريد الهجرة إلى رسول الله ﷺ، فمر بإبل لثقيف فاطردها (٤)، فأغارت ثقيف فأخذت ابنه وامرأتين له وإبلا، فلما ظَعَن (٥) رسول الله ﷺ عن حنين (٦) يريد الطائف شكا إليه مروان ما فعلت به ثقيف
(١) أخرجه ابن حبان في صحيحه الإحسان (١١/ ١٩٨)، كتاب السيرة، باب: الفداء وفك الأسرى، من طريق هناد بن السري، عن ابن المبارك، به. وأخرجه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه (٥/ ٢٠٦)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في معجمه (١٨/ ١٩٠)، عن معمر، بهذا الإسناد. دراسة الإسناد: مدار الحديث على معمر بن راشد، رواه عنه ابن المبارك، وعبد الرزاق الصنعاني. أما رواية عبد الله بن المبارك - وهي سند المصنف - فإسناده صحيح، والحديث صحيح. (٢) أبو زيد: عمر بن شبة. (٣) مروان بن قيس الدوسي، قال ابن حجر: له ذكر ووفادة، وأورد قصته بطولها في «الإصابة» (٦/ ٦٦) (٤) وَطَرَدْتُ الإِبِلَ طَرْدًا وطَرَدًا؛ أَي: ضَمَمْتُها مِنْ نَوَاحِيهَا، وأَطْرَدْتُها؛ أَي: أَمرتُ بِطَرْدِها، والطَّرِيدَة: الوَسِيقَة مِنَ الإِبل يُغِيرُ عَلَيْهَا قومٌ فَيَطْرُدُونها؛ وَفِي الصِّحَاحِ: وَهُوَ مَا يُسْرَقُ مِنَ الإبل. اللسان (٣/ ٢٦٧ - ٢٦٩). (٥) ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْنَا وظَعَنَا بِالتَّحْرِيكِ: إِذَا سار. النهاية (٣/ ١٥٧). (٦) حُنَيْنٌ: تَصْغِيرُ حِنٌ، وهي من أشهر غزوات الرسول ﷺ بعد بدر، كانت في السنة العاشرة، بعد الفتح. وهو واد من أودية مكة، يقع شرقها بقرابة ثلاثين كيلا، يسمى اليوم وادي الشرائع، وأعلاه الصدر - صدر حنين -، وماؤه يصب في المغمس فيذهب في سيل عرنة. مراصد الاطلاع (١/ ٤٣٢)، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص: ١٠٧).