للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أتنسى بلائي يا أبي بن مالك … غداة الرسول معرض عنك أشوس (١)

يقودك مروان بن قيس بحبله … ذليلا كما قيد الذلول المخيس (٢)

وصالت عليك من ثقيف عصابة … متى يأتهم مستقبس الشر يقبسوا (٣)

ويقال: إنَّ نهيكا ركب إلى ثقيف فكلَّمهم، وإنَّه قال هذه الأبيات لأخيه أبي بن مالك ومن معهما:

وكانوا هم المولى فعادوا بحلمهم عليك … وقد كادت بك النفس تيأس

لعمرو أبيك يا أبي بن مالك … لغير الذي تأتي من الأمر أكيس (٤) (٥)

[١٠٠٧]-[٩٩] حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط (٦)، عن ابن أبي حدرد الأسلمي (٧)،


(١) التَّشَاوُسُ: أَنْ يَقْلب رأسَه ينظرُ إِلَى السماءِ بإِحْدَى عَينَيهِ. والشَّوَسُ: النَّظَرُ بِأَحَدِ شِقَّيَ العين. النهاية (٢/ ٥٠٩).
(٢) التَّخْيِيس: التَّذليل، وَالْإِنْسَانُ يُخَيَّسُ فِي الحَبْس؛ أَي: يُذَلُّ ويُهَانُ. النهاية (٢/ ٩٢).
(٣) القبس: الشُّعْلَةُ مِنَ النَّارِ، واقْتِبَاسُها: الأخذُ مِنْهَا. النهاية (٤/٤).
(٤) أَكْيَسُ؛ أَي: أعقل. النهاية (٤/ ٢١٧).
(٥) تقدم تخريج الشطر الأول من الحديث في الذي قبله.
أما قصة مروان بن قيس، فقد ذكرها ابن حجر في «الإصابة» (٦/ ٦٦)، وعزاها إلى أبي بكر بن دريد، في كتاب «الأخبار المنثورة»، (من طريق محمد بن عباد، عن ابن الكلبي، عن أبيه، قال: كان مروان بن قيس الدوسي خرج يريد الهجرة، فمر بإبل لثقيف، فأطردها، واتبعوه … ثم ذكر القصة)، وعزاها أيضًا إلى عمر بن شبة في «أخبار المدينة».
دراسة الإسناد: إسناده صحيح، والحديث صحيح.
(٦) يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط بن أسامة الليثي، أبو عبد الله المدني، الأعرج، ثقة، من الرابعة. مات سنة اثنتين وعشرين، وله تسعون سنة. ع. التقريب (ص: ٦٠٢).
(٧) عبد الله بن أبي حدرد اسمه سلامة، وقيل: عبيد بن عمير بن أبي سلامة بن سعد =

<<  <  ج: ص:  >  >>