الآن وخمسين إذا رجعت إلى المدينة؟ فلم يزل بهم حتَّى رضوا بالدية فقال قوم محلّم: ايتوا به حتَّى يستغفر له رسول الله ﷺ قال: فجاء رجل طوال ضرب اللحم (١) في حلة قد تهيأ للقتل فيها، فقعد بين يدي رسول الله ﷺ فقال:«اللهم لا تغفر لمحلّم، اللهم لا تغفر لمحلّم» قال: فقام وإنَّه ليتلقى دمعه بطرف ثوبه قال محمد: زعم قومه أنه استغفر له بعد ذلك» (٢).
= الأول ضربه للقتل، ولذلك ترك العطف، ومعناه: قدر حكمك اليوم وغيره غدًا؛ أي: إن تركت القصاص اليوم في أول ما شرع، واكتفيت بالدية، ثم أجريت القصاص على أحد، يصير ذلك كهذا المثل، والحاصل: إن قتلت اليوم يصير مثله مثل غنم، وإن تركت اليوم يصير مثله كهذا المثل. عون المعبود (١٢/ ١٤٢). (١) هو الْخَفِيفُ اللَّحْمِ الممشوق المُسْتَدِق. النهاية (٣/ ٧٨). (٢) أخرجه ابن هشام في السيرة (٢/ ٦٢٧)، من طريق ابن إسحاق، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْر، به بنحوه وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٤٢٥)، من طريق أبي خالد الأحمر، عن محمد بن إسحاق به، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ٨٧٦)، كتاب الديات، باب من قتل عمدًا فرضوا بالدية، وفيه قال: «حدثني أبي، وعمي» بدل «وجدي» فذكر بعضه، قال ابن كثير: والصواب كما رواه ابن إسحاق عن محمد بن جعفر، عن زياد بن سعد بن ضميرة، عن أبيه وعن جده. السيرة النبوية (٣/ ٤٢٥) وأخرجه أحمد في مسنده (٣٤/ ٥٥٨)، والطبراني في معجمه (٦/٤٢)، كلاهما من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٢٩٠)، كتاب الديات، باب: الإمام يأمر بالعفو في الدم، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٢٣)، كلاهما من طريق حماد بن سلمة. وابن الجارود في المنتقى (ص: ١٩٦)، من طريق المحاربي، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٩٥)، كتاب السير، باب: (المشركون يسلمون قبل الأسر)، من طريق يونس بن بكير، كلهم عن ابن إسحاق، به، بنحوه. وأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٢٩٠)، كتاب الديات، باب: الإمام يأمر بالعفو في الدم، والطبراني في المعجم الكبير (٦/٤١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٩٥)، من طريق عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر، به. وقال: عن أبيه، ولم يذكر جده. =