قال: إني مسلم فقال: «أقتلته بعدما قال: إنّي مسلم؟» فقال: يا رسول الله، إنما قالها متعوذا (١) فقال: «فلولا شققت عن قلبه ليعلم ذاك» قال: فكنت أعلمه قال: «فلم قتلته؟» ثم قال: «أنا آخذ من أخذ بكتاب الله، فاقعد للقصاص»، فلما أرادوا أن يقتلوه اشتدَّ ذلك على رسول الله ﷺ، وكان من فرسان النبي ﷺ، فكلم قومه فأعطاهم الدية، وأعطاهم محلّم دية أخرى، فأخذوا ديتين» (٢).
[١٠١١]-[١٠٣] حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن بكار قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد الله بن زياد بن سمعان (٣)، وغيره، عن ابن شهاب الزهري، عن عبد الله بن موهب (٤)، عن قبيصة بن ذؤيب الكعبي (٥) قال: أرسل النَّبيُّ ﷺ سرية فلقوا المشركين في إضم أو قريب منه، فهزم الله المشركين، وغشي (٦) محلّم بن جثامة الليثي عامر بن الأضبط
(١) أي: إنّما أقرّ بالشَّهادة لاجئا إِلَيْهَا ومُعْتَصِمًا بِهَا ليَدْفَعَ عَنْهُ القَتْلِ، وَلَيْسَ بِمُخْلِصِ فِي إسلامه. النهاية (٣/ ٣١٨). (٢) لم أقف عليه عند غير المصنف. والحديث: مرسل، ورجاله ثقات. (٣) عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي، أبو عبد الرحمن، المدني، قاضيها، متروك، اتهمه بالكذب أبو داود وغيره، من السابعة. مدق. التقريب (ص: ٣٠٣). (٤) عبد الله بن موهب الشامي، أبو خالد قاضي فلسطين لعمر بن عبد العزيز، ثقة، لكن لم يسمع من تميم الداري، من الثالثة. ٤. التقريب (ص: ٣٢٥). (٥) قُبيصة بن ذُؤَيب بن حَلْحَلة، بمهملتين مفتوحتين بينهما لام ساكنة، الخزاعي، أبو سعيد أو أبو إسحاق، المدني، نزيل دمشق، من أولاد الصحابة، وله رؤية، قال ابن معين: أتي به رسول الله ﷺ ليدعو له بالبركة، وقال جعفر: لا يصح سماعه؛ لأنه ولد يوم الفتح وروى عن النبي ﷺ أحاديث مراسيل. مات سنة بضع وثمانين. ع. تهذيب الكمال (٢٣/ ٤٧٦)، التهذيب (٨/ ٣٤٦)، التقريب (ص: ٤٥٣). (٦) غَشِيَه يَغْشَاء غِشْيَانًا: إِذَا جَاءَهُ، وغَشَّاه تَغْشِيَة إِذَا غَطَّاه. النهاية (٣/ ٣٦٩)، مختار=