[١٠٢٢]-[١١٤] قال ابن شهاب في حديثه: ذكر لنا أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم اكفني ابن الأشرف بما شئت» فقال محمد بن مسلمة: أنا يا رسول الله أقتله؟ فقال النَّبيُّ ﷺ:«نعم» فقام محمد منقلبا إلى أهله، فلقي سلكان بن سلامة (١) في المقبرة عائدًا إلى رسول الله ﷺ فقال له محمد: إِنَّ النَّبيَّ ﷺ أمرني بقتل كعب بن الأشرف، وأنت نديمه (٢) في الجاهلية، ولن يأمن غيرك، فأخرجه لي حتَّى أقتله فقال سلكان: إن أمرني رسول الله ﷺ فعلت، فرجع محمد إلى رسول الله ﷺ فقال سلكان: يا رسول الله، أمرت بقتل كعب بن الأشرف؟ قال:«نعم» قال: يا رسول الله أمحللي مما قلت لابن الأشرف؟ قال:«أنت في حلّ ممَّا قلت»، فخرج سلكان، ومحمد بن مسلمة، وعباد بن بشر بن وقش، والحارث بن أوس بن معاذ (٣)، وأبو عبس بن جبر (٤)، حتَّى أتوه في ليلة مقمرة فتواروا في ظلال جذوع
= عن علي بن عبد الله، عن سفيان بن عُيَيْنَةَ، به، بأطول منه. وأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٤٢٥)، كتاب الجهاد - بَابُ: قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ طَاغُوتِ الْيَهُودِ، عَنْ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَعبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ الزُّهْرِيُّ، كلاهما عن سفيان بن عُيَيْنَةَ، به، بأطول منه. دراسة الإسناد: إسناده ثقات، وهو في الصحيحين. (١) سلكان بن سلامة بن وَقْش الأوسي الأشهلي، أخو سلمة بن سلامة، وقيل: سلكان لقب، واسمه: سعد، وهو مشهور بكنيته: أبو نائلة، شهد أحدًا وغيرها، وكان ممن قتل كعب بن الأشرف، وكان أخاه من الرضاعة، وكان شاعرًا، ومن الرماة من أصحاب رسول الله ﷺ. الاستيعاب (٤/ ١٧٦٥)، الإصابة (٧/ ٣٣٦). (٢) وَهُوَ الَّذِي يُرَافِقُكَ ويُشاربك. النهاية (٥/٣٦). (٣) الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان الأنصاري، ثم الأوسي ابن أخي سعد بن معاذ، سيد الأوس، شهد قتل كعب بن الأشرف. الإصابة (١/ ٦٥٩). (٤) أبو عبس بن جبر، اسمه: عبد الرحمن بن جبر بن جشم، الأنصاري، غلبت عليه كنيته، =