للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

النَّخْل، وخرج سلكان فصرخ بكعب (١) فقال كعب: من هذا؟ فقال سلكان: هذا يا أبا ليلى أبو نائلة، وكان كعب يكنى أبا ليلى فقالت امرأته: لا تنزل يا أبا ليلى؛ فإنَّه قاتلك قال: ما كان يأتيني إلا بخير ولو يدعى الفتى لطعنة لأجاب، فخرج كعب، فلما فتح باب المربض (٢) قال: من أنت؟ قال: أخوك قال: فطأطئ (٣) لي رأسك، فطأطأ له فعرفه، فنزل إليه، فمشى به سلكان نحو القوم فقال له سلكان: جعنا وأصابنا شدَّة مع صاحبنا، فجئتك لأتحدث معك، ولأرهنك درعي في شعير فقال له كعب: قد حدثتك أنكم ستلقون ذلك، ولكن عندنا شعير، ولم تأتونا لعلنا أن نفعل. قال: ثم أدخل سلكان يده في رأس كعب ثمَّ شمَّه فقال: ما أطيب عبيركم هذا، فصنع ذلك به مرة أو مرتين حتى آمنه، ثم أخذ سلكان برأسه أخذة فصاه (٤) منها، فخار عدو


= شهد بدرًا، وما بعدها مع رسول الله ، وكان يكتب بالعربي قبل الإسلام، وكان ممن قتل كعب بن الأشرف. مات سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، ودفن بالبقيع. الاستيعاب (٢/ ٨٢٧)، والإصابة (٧/ ٢٢٢).
(١) قال ابن حجر:: معلقا على حديث جابر قال رسول الله : «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ»: وقع في هذه الرواية الصحيحة أن الذي خاطب كعبا بذلك هو محمد بن مسلمة، والذي عند ابن إسحاق، وغيره من أهل المغازي، أنه أبو نائلة، وأومأ الدمياطي إلى ترجيحه ويحتمل أن يكون كل منهما كلمه في ذلك؛ لأن أبا نائلة أخوه من الرضاعة، ومحمد بن مسلمة ابن أخته. الفتح (٧/ ٣٣٨).
(٢) (الْمَرَابِضُ): لِلْغَنَمِ كَالْمَعَاطِنِ لِلإِبِلِ وَاحِدُهَا: (مَرْبِضُ) بِوَزْنِ مَجْلِسٍ. الصحاح (ص: ١١٦).
(٣) طَأْطَأَ عَنِ الشَّيْءِ: خَفَضَ رأْسَه عَنْه. وكلُّ مَا حُطَّ فَقَدْ طُوطِئ. وَقَدْ تَطَأْطَأَ إِذَا خَفَضَ رَأْسَه. اللسان (١/ ١١٣).
(٤) فصاه: فَصى الشيءَ مِنَ الشَّيْءِ فَصْيًا: فَصَله، وكُلُّ شَيْءٍ لَازِقٍ فخلَّصته قُلْتَ: هَذَا قَدِ انْفَصَى. اللسان (١٥/ ١٥٦)، مادة: (فصي).

<<  <  ج: ص:  >  >>