للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الله خارة رفيعة، فصاحت امرأته واصاحباه، فعانقه سلكان وقال: اقتلوا عدو الله، فلم يزالوا يتخلصون بأسيافهم حتى طعنه أحدهم في بطنه طعنة بالسيف، فخرج منها مصرانه، وخلصوا إليه فضربوه بأسيافهم، وكانوا في بعض ما يتخلصون إليه، وسلكان يعانقه، أصابوا عباد بن بشر في وجهه أو في رجله ولا يشعرون، ثم خرجوا يشتدون سراعًا حتَّى إذا كانوا بجرف بعاث (١) فقدوا صاحبهم ونزف الدم، فرجعوا أدراجهم فوجدوه من وراء الجرف، فاحتملوه حتى أتوا به أهاليهم من ليلتهم، فقتل الله ابن الأشرف بعداوته لله ورسوله، وهجائه إيَّاه، وتأليبه عليه قريشا، وإعلانه ذلك (٢).

[١٠٢٣]-[١١٥] قال الحزامي (٣): حدثنا ابن وهب، عن حيوة بن شريح (٤)، وابن لهيعة، عن عقيل بن خالد (٥)، عن ابن شهاب قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك (٦)، «أن كعب بن الأشرف


(١) بُعَاثَ: بِضَمِّ الْبَاءِ، يَوْمٌ مَشْهُورٌ كَانَ فِيهِ حَرْب بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، وَبُعَاثَ اسْمُ حِصْنٍ لِلْأَوْسِ، وقال البلادي: وَلَمْ يَسْتَطِعْ الْمُتَقَدِّمُونَ تَحْدِيدَهُ، وهي فِي الشَّمَالِ الشَّرْقِيِّ مِنْ الْمَدِينَةِ فِي الطَّرَفِ الْغَرْبِيِّ الشَّمَالِي مِنْ نَخْلِ الْعَوَالِي الْيَوْمَ. النهاية (١/ ١٣٩)، معجم المعالم الجغرافية (ص: ٤٦).
(٢) لم أقف عليه عند غير المصنف، لكن ذكره ابن هشام في السيرة النبوية (٢/ ٥٤)، من طريق عبد الله بْنِ الْمُغِيثِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، بمعناه. والحديث معلق وهو مرسل، ومراسيل الزهري كان يحيى بن سعيد لا يراها شيئًا كما سبق.
(٣) هو: إبراهيم بن المنذر.
(٤) حَيوة بن شريح بن صفوان التجيبي، أبو زرعة المصري، ثقة ثبت فقيه زاهد، من السابعة.
مات سنة ثمان وقيل تسع وخمسين. التقريب (ص: ١٨٥).
(٥) عُقيل بن خالد بن عقيل الأيلي، أبو خالد الأموي مولاهم، ثقة ثبت، سكن المدينة ثم الشام ثم مصر، من السادسة. مات سنة أربع وأربعين على الصحيح. ع. التقريب (ص: ٣٩٦).
(٦) عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري أبو الخطاب المدني، ثقة عالم، =

<<  <  ج: ص:  >  >>