ابن لهيعة، أنَّ أمَّ كلثوم ابنة عقبة بن معيط كانت أخت عثمان بن عفان لأمّه (١)، وأنها أول بكر من قريش هاجرت إلى الله ورسوله، فتزوجها زيد بن حارثة، ثم تزوجها الزبير بن العوام، ثم تزوجها عبد الرحمن بن عوف فمات عنها، ثم تزوجها عمرو بن العاص (٢)﵁» (٣).
= الرواية أيضًا منقطعة لأن ميمون بن مهران لم يدرك أم كلثوم بنت عقبة؛ لأنها ماتت في خلافة علي بن أبي طالب ومات علي سنة أربعين كما في التقريب (ص: ٤٠٢)، وميمون ولد كما سبق سنة أربعين، وعليه فإنه لا يمكن سماعه في مثل هذه السن، ورواه وكيع بن الجراح، كما عند إسحاق بن راهويه في مسنده عنه، عن عَمْرُو بْنِ مَيْمُونٍ، مرسلًا، وهو ثقة كما سبق، وهو أحفظ من قبيصة وأثبت منه في الثوري، ومُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ، كما عند ابن أبي شيبة، قال ابن حجر فيه في التقريب: (ص: ٤٦٩) ثقة حافظ. ويزيد بن هارون وهي سند المصنف - فجعلوه من حديث ميمون بن مهران، وإسناد الحديث ثقات إلى ميمون بن مهران، وهو مرسل، وهو الصواب لأن ميمون بن مهران لم يشهد الواقعة. (١) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي، أمير المؤمنين ذو النورين، أحد السابقين الأولين، أوّل من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته رقية، وتخلّف عن بدر لتمريضها، فكتب له النبي ﷺ بسهمه وأجره، وأحد الخلفاء الأربعة، والعشرة المبشرة، استشهد في ذي الحجة بعد عيد الأضحى سنة خمس وثلاثين، فكانت خلافته اثنتي عشرة سنة، وعمره ثمانون، وقيل أكثر وقيل أقل. الإصابة (٤/ ٣٧٧). (٢) عمرو بن العاص بن وائل السهمي، الصحابي المشهور، يكنى أبا عبد الله وأبا محمد، أسلم عام الحديبية، ولاه النبي ﷺ ذات السلاسل، وولي إمرة مصر مرتين، وهو الذي فتحها. مات بمصر سنة نيف وأربعين، وقيل بعد الخمسين، وهو ابن تسعين سنة. الاستيعاب (٣/ ١١٨٤)، والإصابة (٤/ ٥٣٧). (٣) لم أقف عليه عند غير المصنف. وقد تقدم الحديث مطولا رقم: ١٥٨. دراسة الإسناد: إسناده فيه ابن لهيعة ضعيف، كما سبق، والحديث من رواية ابن وهب عنه، قال الأزدي: إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح، ابن المبارك، وابن وهب، والمقري. التهذيب (ص: ٣١٩)، والحديث معضل.