[١٠٦٩]-[١٦١] حدثنا هارون بن عمر (١) قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب (٢)، عن عكرمة، أن أميمة بنت بشر الأنصاري (٣)، ثم من بني عمرو بن عوف، كانت تحت يدي الدحداح (٤)، وهو يومئذ مشرك، ففرت من زوجها بمكة حتى أتت النَّبِيَّ ﷺ تريد الإسلام، فهم النَّبِيُّ ﷺ بردها حتَّى أنزل الله: ﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ (٥)، فكان النَّبيُّ ﷺ يقول للمرأة حين تأتيه: «ما أخرجك، بغض زوجك؟ بالله ما أخرجك، شدَّة أصابتك؟ بالله ما تريدين إلا الإسلام والهجرة إلى الله ورسوله؟ ففعلت، وإنَّ النَّبيَّ ﷺ زوجها سهل بن حنيف (٦)، فولدت
(١) هارون بن عمر بن يزيد بن أبي زياد المخزومي الدمشقي، روى عن الوليد بن مسلم، ومحمد بن شعيب بن شابور، وعنه صالح بن بشير بن سلمة الطبراني، قال أبو حاتم: شيخ دمشقي أدركته، كان يرى رأى أبي حنيفة، وعلى العمد لم نكتب عنه، محله الصدق. الجرح والتعديل (٩/ ٩٣). (٢) يزيد بن أبي حبيب المصري، أبو رجاء، واسم أبيه: سويد، وأختلف في ولائه، ثقة فقيه، وكان يرسل، من الخامسة. مات سنة ثمان وعشرين، وقد قارب الثمانين. ع. التقريب (ص: ٦٠٠). (٣) أميمة بنت بشر الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، كانت تحت حسان بن الدحداح، فنفرت منه، وهو كافر يومئذ، فزوجها النبي ﷺ سهل بن حنيف، فولدت له ولده عبد الله، وفيها نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾. الإصابة (٨/٢٩). (٤) حسان بن الدحداح، أو الدحداحة. مات في حياة النبي ﷺ فصلى عليه. الإصابة (٢/ ٥٨). (٥) سورة الممتحنة، آية: ١٠. (٦) سهل بن حنيف بن واهب الأنصاري الأوسي، كان من السابقين، وشهد بدرًا، وثبت يوم أحد حين انكشف الناس، وبايع يومئذ على الموت، وكان ينفح عن رسول الله ﷺ بالنبل، واستخلفه علي على البصرة، ومات في خلافته، سنة ثمان وثلاثين. الإصابة (٣/ ١٦٥).