رسول الله ﷺ:«مرحبًا بالراكب المهاجر، مرحبًا بالراكب المهاجر» فقال عكرمة: والله يا رسول الله، لا أدع موقفًا وقفته لأصدَّ به عن سبيل الله، ولا أدع نفقة أنفقتها لأصدَّ بها عن سبيل الله، إلا أنفقت مثلها في سبيل الله (١).
(١) أخرجه الترمذي في سننه (٥/ ٧٨)، كتاب الاستئذان، بَابُ: مَا جَاءَ فِي مَرْحَبًا، عن عبد بْنِ حُمَيْدٍ، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٣٧٣)، عن علي بن عبد العزيز، وأبو مسلم الكشي، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٧١)، كتاب معرفة الصحابة، باب: دعاء النبي ﷺ العكرمة، من طريق أحمد بن محمد القاضي، كلهم عن مُوسَى بْنِ مَسْعُودٍ أبي حذيفة النهدي عن سفيان، عن أبي إسحاق السبيعي، عن مصعب بن سعد، عن عكرمة بن أبي جهل، بنحوه عدا الترمذي، فلفظه مختصر. وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٢١٧١)، من طريق بشر بن سلم، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن مصعب بن سعد، عن عكرمة بن أبي جهل، بنحوه. وأخرجه الطبري في تاريخه الرسل والملوك، (١١/ ٥٦١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٢١٧٢)، كلاهما من طريق إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عامر بن سعد، عن عكرمة بن أبي جهل، بنحوه. دراسة الإسناد: الحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي، رواه عنه، يوسف بن أبي إسحاق، وسفيان الثوري، وأختلف عليه. الخلاف على سفيان: رواه عنه: مؤمل بن إسماعيل، عن أبي إسحاق، عن عكرمة مرسلا - وهو سند المصنف- ومؤمل، صدوق سيئ الحفظ، كما سبق، وتابعه عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، مرسلا، ولم يذكر فيه مصعب بن سعد، وهذا أصح. وابن مهدي قال الحافظ عنه في التقريب (ص: ٣٥١): ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث، لكن خالفهما، مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، وأبو الحسن: بشر بن سلم الهمداني البجلي، وروياه عنه، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عنه مرسلًا، قال أبو حاتم عن بشر في «الجرح»: هو منكر الحديث. الجرح والتعديل (٢/ ٣٥٨)، واللسان (٢/ ٢٩٦). فهذه الرواية ضعيفة. =