فبهتت ثقيف، وقالت عجوز منهم: أسلمها الرُّضاع (١)، وتركوا المصاع (٢). وأقبل الوفد حتى دخلوا على رسول الله ﷺ بحليها وكسوتها، وقسمها من يومه، وحمد الله على نصره وإعزاز دينه، فهذا حديث ثقيف» (٣).
[١٠٨٠]-[١٧٢] حدثنا الحزامي قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، «أنه كتب إلى الوليد بن عبد الملك (٤) يخبره أنَّ وفد ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ بعد فتح مكة وحنين، وانصرافه إلى المدينة، فقاضوه على القضية الذي ذكرت لك، وبايعوه، وهو الكتاب الذي عندهم الذي بايعوه عليه (٥).
(١) الرُّضَاعُ: جمعُ رَاضِعِ وَهُوَ اللَّيْيم، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ لِلُؤْمِه يَرْضَعُ إِبِلَه، أَوْ غَنمه لَيْلًا، لِئَلَّا يُسْمع صوتُ حَلبه. وَقِيلَ لِأَنَّهُ لَا يَرْضَعُ الناسَ؛ أَيْ: يَسْأَلُهُمْ. وَفِي المَثل: لَئِيمَ رَاضِعُ. النهاية (٢/ ٢٣٠). (٢) المِصَاعُ: المُضاربة بالسيف. النهاية (٢/ ٢٣٠). (٣) لم أقف عليه عند غير المصنّف. دراسة الإسناد: إسناده حسن إلى ابن شهاب الزهري، فيه إبراهيم بن المنذر الحزامي، صدوق، وهو مرسل. (٤) الوليد بن عبد الملك بن مروان، أبو العباس، أحد خلفاء الدولة الأموية في الشام، ولي بعد وفاة أبيه سنة ٨٦ هـ، وامتدت في زمنه حدود الدولة الإسلامية إلى بلاد الهند، فتركستان، فأطراف الصين شرقًا، وهو أول من أحدث المستشفيات في الإسلام، وبنى مسجد دمشق الكبير، المعروف بالجامع الأموي، وكانت وفاته سنة ست وتسعين بدير مران من غوطة دمشق، ودفن بدمشق، ومدة خلافته تسع سنوات وثمانية أشهر. تاريخ الطبري (٣/ ٦٦٩)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٣٤٧). (٥) لم أقف عليه عند غير المصنف. دراسة الإسناد: إسناده حسن إلى عروة بن الزبير، فيه إبراهيم بن المنذر الحزامي، صدوق، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، صدوق تغير حفظة، وهو مرسل.