عمرو بن عقيل (١) قال: حدثنا عبد الله بن جراد بن معاوية بن أبي الفرج بن خفاجة (٢) الوافد الميمون الذي دعا له رسول الله ﷺ، هو عامر (٣)، وعما فعل إليه الرسول، دعاه الرَّسول ليسلم فغلبه، فلما غلبه قال: «فأنا أعطيك وادي القرى (٤) خراجه»، فأبى قال: «ما نعطيك إلا الأَعِنَّة (٥) فتكون بيدك» قال: لا قال: «فما تريد؟» قال: أروني إسلامكم حتى أنظر ما هو؟ فقاموا
(١) يعلى بن الأشدق العقيلي الجزري أبو الهيثم، قال البخاري: لا يكتب حديثه، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن يعلى الأشدق؟ فقال: ليس بشيء، ضعيف الحديث، ونقل عن أبي زرعة قوله: وهو عندي لا يصدق ليس بشيء، وقال ابن حبان: لا يحل الرواية عنه بحال، ولا الاحتجاج به بحيلة، ولا كتابته إلا للخواص عند الاعتبار، قال ابن عدي: روى عن عمه عبد الله بن جراد عن النبي ﷺ أحاديث كثيرة مناكير، وهو وعمه غير معروفين. التاريخ الأوسط (٢/ ١٧٩)، الجرح والتعديل (٩/ ٣٠٣)، المجروحين لابن حبان (٣/ ١٤١)، الكامل في الضعفاء (٩/ ١٨٤). وهو ضعيف. (٢) عبد الله بن جراد العقيلي، يقال: إن له صحبة، روى عنه يعلى بن الأشدق، قال أبو حاتم: لا يعرف، وقال أبو زرعة: كان لا يصدق، وقال ابن حبان: ليست صحبته عندي بصحيحة، وقال ابن حجر: مجهول، لا يصح قوله؛ لأنه من رواية يعلى بن الأشدق الكذاب، قال ابن حبان: مات سنة أربع وستين ومئة، وقال ابن حجر: لا يصح، فإن خاتمة الصحابة: أبو الطفيل بلا خلاف عند أهل الحديث. وقد مات سنة عشر ومئة على الأصح، وقيل: قبل ذلك. الجرح والتعديل (٥/٢١)، والثقات (٣/ ٢٤٤)، ولسان الميزان (٤/ ٤٤٧). (٣) عامر بن لقيط العامري، أتى النبي ﷺ وبشره بإسلام قومه وطاعتهم، فقال: «أنت الوافد الميمون، بارك الله فيك»، وصافحه، ومسح على ناصيته. الإصابة (٣/ ٤٨٣). (٤) وَادِي الْقُرَى: سمي بذلك لكثرة قراه، وهو بين المدينة وتبوك، وأعظم مدنه اليوم مدينة الْعُلا، وهي مَدِينَةٌ عَامِرَةٌ تقعُ شَمَالَ الْمَدِينَةِ، على مسافة (٣٥٠) كيلا، كَثِيرَةُ الْمِيَاءِ وَالزَّرْعِ وَالْأَهْلِ، ويعرف اليوم: بِوَادِي الْعُلَا. المعالم الأثيرة (ص: ٢٢٤)، معجم المعالم الجغرافية (ص: ٢٥٠). (٥) الْأَعِنَّةَ: العِنْهُ نَبْتٌ، واحدتُه عِنْهَةٌ. اللسان (١٣/ ٥١٩).