النبي ﷺ لم يسمعه حتى يستفهمه (١)، قال: ما ذكر جده (٢).
(١) قوله: لا يسمعه حتى يستفهمه، تأكيد لمعنى قوله: كأخي السرار؛ أي: يخفض صوته ويبالغ حتى يحتاج إلى استفهامه عن بعض كلامه. الفتح (١٣/ ٢٨٠). (٢) أخرجه الترمذي في سننه (٥/ ٣٨٧)، كتاب تفسير القرآن، باب: (ومن سورة الحجرات)، عن محمد بن المثنى ومن طريقه أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٤/ ٢٣٠)، وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١/ ٣١٠)، عن بكار بن قتيبة، كلهم عن مؤمل بن إسماعيل، به، بنحوه. وأخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ١٥٨٧)، كتاب المغازي، باب: وفد بني تميم، عن إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن ابن أبي ملكية، أن عبد الله بن الزبير أخبرهم، بنحوه. وأخرجه البخاري في صحيحه أيضًا (٤/ ١٨٣٣)، كِتَابُ تَفْسِيرِ القُرْآنِ، باب: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية، عن يسرة بن صفوان بن جميل اللخمي، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي ملكية قال: (كاد الخيران … ) فذكر الحديث بنحوه. وأخرجه البخاري في صحيحه أيضًا (٦/ ٢٦٦٢)، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع، عن محمد بن مقاتل، عن وكيع، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة قال: (كاد الخيران أن يهلكا … ) فذكر الحديث بنحوه. وفي آخره قال ابن أبي مليكة: قال ابن الزبير: فكان عمر بعد ذلك ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر - إذا حدث النبي ﷺ بحديث حدثه كأخي السرار لم يسمعه حتى يستفهمه. وأخرجه أحمد في مسنده (٢٦/ ٥٥) عن وكيع، عن نافع بن عمر الجمحي، به، بنحوه، مرسلا ولم يذكر فيه ابن الزبير. دراسة الإسناد: إسناده حسن، فيه: مؤمل بن إسماعيل، صدوق سيئ الحفظ، لكنه متابع، تابعه وكيع كما عند البخاري في صحيحه وهو ثقة، والحديث في صحيح البخاري. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وقد روى بعضهم عن ابن أبي مليكة مرسلا ولم يذكر فيه عن عبد الله بن الزبير. قال الشيخ الألباني: صحيح. سنن الترمذي (٥/ ٣٨٧). قال ابن حجر في الفتح (٨/ ٥٩١): (هذا السياق صورته الإرسال لكن ظهر في آخره أن ابن أبي مليكة حمله عن عبد الله بن الزبير)، وقد صرح ابن أبي مليكة في رواية البخاري، رقم (٤١٠٩)، بذلك، فقال: (أخبرني ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبرهم … ).