للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

مجاشع (١) على المنذر أن يخطب إليه ابنته، ففعل، فزوَّجه ابنته هِندًا، فقيل فيها: يا ليت هندًا ولدت ثلاثة، فولدت عمرًا وقابوسًا والمنذر أبا النعمان بن المنذر، ولم ينشب أن مات الحارث فقتلت بنو أسد ابنه حجرًا، واختلف ابناه سلمة وشرحبيل وتحاربا، فقتلت بنو ثعلب شرحبيل بن الحارث، وبعث المنذر بن ماء السماء إلى من بقي منهم فقتلهم بجفر الأملاك بالحيرة فقال رجل من أهل الحيرة وهي تحمل على امرئ القيس بن حجر:

ألا يا عين بكي لي شنينا … وبكي للملوك الذاهبينا

ملوكًا من بني حجر بن عمرو … يساقون العشية يقتلونا

فلو في يوم معركة أصيبوا … ولكن في ديار بني مرينا (٢)

ولم تغسل جماجمهم بغسل … ولكن بالدماء مرملينا

تظلُّ الطَّير عاكفة عليهم … وتنتزع الحواجب والعيونا (٣)

قال أبو عبيدة: ثم انقطع الأمر منهم، فلم يكن فيهم ملك قط، ولكنهم


(١) سُفْيان بن مجاشع أول فارس ورد الكلاب الأول، وهو جد الفرزدق، وكان نازلا في بني تغلب مع إخوته لأمه. أنساب الأشراف للبلاذري (١٢/ ١٠٩).
(٢) ديار بني مرينا: ذكر ياقوت باسم «دير بني مرينا» قال: وهو بظاهر الحيرة، وبنو مرينا قوم كانوا يسكنون الحيرة. انظر: معجم البلدان لياقوت (٢/ ٥٠١)، وجمهرة اللغة لابن دريد (٢/ ٨٠٢)، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين (٨/ ١٢٧).
(٣) الأبيات لامرئ القيس وهي في ديوانه (طبعة دار المعرفة) (ص/ ١٦٢) ونسبها إليه: الحلي في المناقب المزيدية في ذكر الحلة الأسدية (١/٤٠)، وأبو الفداء في كتابه المختصر في أخبار البشر (١/ ٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>