كانوا ذوي أموال، فكانوا يدعون ريحانة اليمن، وإنما ملوك اليمن التتابعة من حمير (١).
[١١٢٧]-[٢١٩] وروى الكلبي، أنَّ وفد كندة قدموا على رسول الله ﷺ وفيهم الجفشيش أو الخفشيش (٢) وعمرو بن أبي الكيشم (٣)، وابن أبي سهر بن جبلة (٤)، والأشعث بن قيس، وامرؤ القيس بن عابس. فقال الجفشيش: يا رسول الله، إنَّا نزعم أنَّكم من العمور عمور كندة، فيقال إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال:«ذاك شيء كان يقوله العباس وأبو سفيان إذا قدما عليكم، نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفوا أمَّنا، ولا ندع أبانا»(٥)(٦).
(١) لم أقف عليه عند غير المصنّف، والحديث لم يسنده المصنف. (٢) جفشيش بن النعمان الكندي، ويقال: اسمه معدان بن الأسود بن معدي كرب بن ثمامة بن الأسود قال ابن حجر: وذكر عمر بن شبة أن الجفشيش ارتد من كندة، وأنه أخذ أسيرًا، وأنه قتل صبرًا، فإن صح ذلك فلا صحبة له، ورواية كل من روى عنه مرسلة؛ لأنهم لم يدركوا ذلك الزمان. الإصابة لابن حجر (١/ ٥٩٧)، ونزهة الألباب له (١/ ١٧٤). (٣) لم أقف على ترجمته. (٤) لم أقف على ترجمته. (٥) قوله: (لَا نَقْفُوا أُمَّنَا، وَلَا نَدَعُ أَبَانَا)؛ أَيْ: لَا نَتَّهِمُها وَلَا نَقْذِفُها. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: لَا نَتْرُك النَّسَبِ إِلَى الْآبَاءِ ونَنْتَسِب إِلَى الأمهات. النهاية (٤/ ٩٥). (٦) لم أقف عليه من رواية الكلبي، وهو منقطع، والكلبي هو محمد بن السائب، متهم بالكذب. ووقفت عليه مسندًا من طرق أخرى إلى الجفشيش الكندي؛ فرواه الطبراني في المعجم الصغير (١/ ١٤٤) (٢١٩)، والكبير (٢/ ٢٨٥) (٢١٩٠)، وعنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٦٣٩) (١٦٠٦)، من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي، والخطيب في تالي تلخيص المتشابه (١/ ١٠٢) (٣٦)، من طريق يحيى بن آدم، كلاهما، عن الحسن بن صالح بن حي، عن أبيه، عن الجفشيش الكندي قال: جاء قوم من كندة إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: أنت منا وادعوه فذكر الحديث. ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة أيضًا (٢/ ٦٣٩) =