أو امرأة؟ قال: «لا أرض ولا امرأة، ولكن رجل من العرب، وله عشرة أبطن، فتيامنت (١) ستة وتشاءمت (٢) أربعة»، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: «أما الذين تيامنوا فكندة ومذحج (٣) والأشعريون (٤) وحمير (٥) وأنمار (٦)
(١) بمعنى: أتوا اليمن. اللسان (١٣/ ٤٦٢)، مادة: (يمن)، وانظر تاج العروس (٣٦/ ٣٠٥). (٢) تَشَاءَمَتْ: أَخَذَتْ نحوَ الشَّأْم. وَيُقَالُ: تَشاءَمَ الرَّجُلُ إِذا أَخذ نَحْوَ شِماله. ويامَنَ القومُ وأَيْمَنُوا إِذا أَتَوا اليَمَنَ. النهاية (٢/ ٤٣٧)، واللسان (١٢/ ٣١٥)، مادة: شَأَمَ. (٣) الْمَذْحِجِي بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُون الدَّال وكسر الْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَفِي آخرها جيم، هَذِهِ النِّسْبَةِ إِلَى مذحج وَهُوَ قبيل كبير من اليمن، واسم مذحج: مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، وَإِنَّمَا قيل لَهُ مذحج لِأَنَّهُ ولد على أكمة حَمْرَاء بِالْيمن، يُقَالَ لَهَا: مذحج، فَسُمي بها، وقيل: غير ذَلِك، ينسب إِلَيْهِ قبائل كَثِيرَة وبطون عَظِيمَة مِنْهَا النخع وَمُرَاد وعنس وَغَيْرهما مِمَّنْ ينسب إِلَيْهِ قيس بن الْحَارِثِ الْحِمصي المذحجي. اللباب في تهذيب الأنساب (٣/ ١٨٦)، وانظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم (١/ ٤٧٦)، والأنساب للسمعاني (١٢/ ١٦١). (٤) الأشعري: بفتح الألف وسكون الشين المعجمة وفتح العين المهملة وكسر الراء، وهي قبيلة مشهورة من اليمن، والأشْعَرُ هو: نَبْتُ بنُ أُدَدٍ بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُبَ بْنِ عَرِيبٍ بنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بن سبأ، والأشعر لقب لأن أمه ولدته وهو أشعر والشعر على كل شيء منه، وإليه جِمَاعُ الأَشْعَرِيِّين؛ منهم أبو موسى: عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار الأشعري، من فقهاء الصحابة وقرائهم. انظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم (١/ ٣٩٧)، والأنساب للسمعاني (١/ ٢٦٦)، وتاج العروس (١٢/ ١٨١). (٥) الحِمْيَرى: بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وكسر الراء المهملة، هذه النسبة إلى حمير، وهو: ابن سبأ، من العرب العاربة. وجميع تبابعة اليمن من ولد حمير بن سبأ خلا، عمران، وهي من أصول القبائل، نزلت أقصى اليمن. انظر: الأنساب للسمعاني (٤/ ٢٦٤)، ومعجم قبائل العرب القديمة والحديثة لعمر رضا كحالة، (١/ ٣٠٦). (٦) هم بنو أنمار بن أراش بن كهلان، من القحطانيين يتفرعون إلى عدة بطون، ولما تكاثر بنو إسماعيل وصارت رئاسة الحرم لمضر، مضى أنمار إلى اليمن فأقام بالسروات وتناسل بنوه