عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس ﵄، قال: «كان النَّبِيُّ ﷺ إذا صلَّى الغداة لم يبرح مصلاه حتّى تطلع الشمس فقال لنا يوما: «يطلع عليكم من هذا الفج (١) من خير ذي يمن عليه مسحة ملك» قال: فطلع جرير بن عبد الله البجلي في أحد عشر راكبًا من قومه، فعقلوا ركابهم ثم دخلوا المسجد فقال جرير: أين رسول الله ﷺ ا معاشر قريش؟ فقال رسول الله ﷺ: «هذا رسول الله يا جرير، أسلم تسلم يا جرير، أسلم تسلم - قالها ثلاثا - يا جرير، إنَّك لم تستحق حقيقة الإيمان، ولن تبلغ شريعة الإسلام حتى تدع الأوثان، يا جرير، إنَّ غلظ القلوب والجفاء والحوب (٢) في أهل الوبر والصُّوف، يا جرير، إنِّي أحذرك الدُّنيا وحلاوة رضاعها ومرارة فطامها» فقال جرير: يا رسول الله، ما الذي جئت أسألك عنه؟ قال:«جئت تسأل عن حق الوالد على ولده، وعن حق الولد على والده، ومن حق الوالد على ولده أن يخضع له في الغضب والتعب، ومن حق الولد على والده أن يحسن أدبه وأن لا يجحد نسبه، إنَّ المكافئ ليس بالواصل، إنَّما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها». قال: فقال النبي ﷺ: «يا جرير، أين تنزلون؟» قال: ننزل في أكناف بيشة (٣).
= الحديث متنا وإسنادا. الضعفاء للنسائي (ص: ٨٢)، والكامل في الضعفاء لابن عدي (٦/١٣)، وميزان الاعتدال (٣/ ٢٢٤). (١) الفج: الطريق الواسع. النهاية (٣/ ٤١٢). (٢) الحوب: الإثم. النهاية (١/ ٤٥٥). (٣) بيشة: واد فحل من تهامة اليمن، وهي منطقة في جنوب المملكة العربية السعودية - كثيرة القرى والنخيل والسكان، ترفده أودية عظام تجعل سيله يشبه خليجا من البحر، وهي غنية بالنخيل. انظر: النهاية (٤/ ٢٠٥)، ومعجم البلدان (١/ ٥٢٩)، والمعالم الأثيرة في السنة والسيرة (ص: ٦٨).