[١١٦٦]-[٢٥٨] حدثنا محمد بن إسحاق، عن مشيخة بني عامر، أنَّه قدم على رسول الله ﷺ من بني كلاب خمسة وعشرون رجلا من بني جعفر (١) وبني أبي بكر (٢) وغيرهم من بطون بني كلاب، فيهم عامر بن مالك بن جعفر (٣)، وأنه نظر إليهم فقال: قد استعملت عليكم هذا وأشار إلى الضَّحَّاك بن سفيان فقال له عامر بن مالك: أفتخرجني من الأمر؟ قال: فأنت على بني جعفر، ثمَّ أوصى به الضَّحَّاك. قال: وكان الضحاك فاضلا شريفا، ثم أقبل عليهم فقال: «يا بني عامر (٤)، إيَّاكم والخيلاء؛ فإنَّه من اختال أذله الله، يا بني عامر أسلموا تسلموا، واعلموا أنَّ الله لا ينسى من ذكره، ولا يخذل من نصره». قال: فلم يزل الضحاك عليهم إلى زمن عمر بن الخطاب ﵁(٥).
= «غريب جدا، ورفعه منكر، وفي إسناده من لا يعرف». (١) بنو جعفر بن كلاب وولده خالد وربيعة، ومالك، أمهم بنت رباح الغنوي، وولده أيضًا: عتبة، وعوف، وأمهما فاطمة بنت عبد شمس بن عبد مناف. انظر: جمهرة أنساب العرب (ص: ٢٨٤). (٢) بنو أبي بكر بن كلاب، وولده: كعب، وعبد الله. جمهرة أنساب العرب (ص: ٢٨٢). (٣) عامر بن مالك بن جعفر الكلابي، أبو البراء، المعروف بملاعب الأسنة، وفد على النبي ﷺ فلم يسلم وسأله أن يبعث معه رجالًا إلى قومه يدعونهم إلى الإسلام، فإن أسلموا أسلم معهم، فبعث جماعة فأصيبوا ببئر معونة، ثم أسلم بعد، وروى عن النبي ﷺ حديثا، وحقق الحافظ ابن حجر أنه أسلم خلافًا لابن الأثير. انظر: معجم الصحابة لابن قانع (٢/ ٢٣٥)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (٢٦/ ٩٧)، وأسد الغابة (٣/٣٦)، والإصابة (٣/ ٤٨٥). (٤) هم بنو عامر بن صعصعة بن معاوية، وولده: ربيعة، وفيه البيت والعدد، وهلال، وغيره. جمهرة أنساب العرب (ص: ٢٧٢). (٥) لم أقف عليه عند غير المصنف، وإسناده منقطع، ولم أجد الخبر في كتاب ابن إسحاق ولا في تهذيبه، ثم إن ابن إسحاق لم يسم مشيخة بني عامر، فهم لا يعرفون.