والقدم، إذا مشى كأنه ينحدر من صبب، وإذا مشى كأنما يتقلع من صخر، وإذا التفت التفت جميعًا، لم يكن بالقصير ولا بالطويل، كأن عرقه في وجهه اللؤلؤ، وريح عرقه أطيب من ريح المسك الأذفر (١)، لم أر مثله قبله ولا بعده» (٢).
[١١٧٧]-[٢٦٩] حدثنا عثمان بن عمر قال: حدثنا ابن أبي ذئب (٣)، عن صالح مولى التوأمة (٤) قال: كان أبو هريرة ﵁ ينعت لنا رسول الله ﷺ فيقول: «كان شبح الذراعين (٥)، بعيد ما بين المنكبين (٦)، أهدب أشفار
(١) أَذْفَرُ؛ أَيْ: طَيِّب الريح. النهاية (٢/ ١٦١). (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ٣٥٣) (١٠٦٤)، في ذكر صفة خلق رسول الله ﷺ، عن يعلى، ومحمد ابني عبيد الطنافسيان، وعبيد الله بن موسى العبسي، ومحمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي، عن مجمع بن يحيى الأنصاري، عن عبد الله بن عمران، عن رجل من الأنصار؛ أنه سأل عليا. فذكر الخبر، بنحوه. دراسة الإسناد: إسناد المصنف ضعيف وهو منقطع؛ فيه أبو جناب الكلبي، وهو ضعيف مدلس، ثم رواية الحارث اليامي عن علي بن أبي طالب ﵁ منقطعة، إلا أنه يعتضد برواية مجمع بن يحيى الأنصاري، كما عند ابن سعد في الطبقات، ومجمع قال عنه الحافظ في التقريب (ص: ٥٢٠): صدوق. فيرتقي الحديث إلى الحسن لغيره. (٣) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري، أبو الحارث المدني، ثقة فقيه فاضل، من السابعة. مات سنة ثمان وخمسين، وقيل سنة تسع. ع. التقريب (ص: ٤٩٣). (٤) صالح بن نبهان المدني، مولى التَّوْأَمَة، صدوق اختلط، قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب، وابن جريج، من الرابعة. مات سنة خمس، أو ست وعشرين، وقد أخطأ من زعم أن البخاري أخرج له. د ت ق. التقريب (ص: ٢٧٤). (٥) شَيْحُ الدَّرَاعَيْنِ؛ أَي: طويلُهُما، وَقِيلَ: عَرِيضُهما. النهاية (٢/ ٤٣٩). (٦) الْمَنَاكِبُ: جمعُ مَنْكِبْ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الكَتِف والعنق. النهاية (٥/ ١١٣).