للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مع أبي نحو رسول الله ، فلما رأيته قال لي: أتدري من هذا؟ قلت: لا قال: رسول الله ، فاقشعررت حين قال ذلك، وكنت أظنُّ رسول الله لا يشبه الناس، فإذا هو بشر له وفرة، وبه ردع حناء، وعليه بردان أخضران، فسلم عليه أبي ثم تحدثنا ساعة، ثم قال لأبي: «ابنك هذا؟» قال: إي ورب الكعبة قال: «حقا؟» قال: أشهد به، فتبسم النَّبِيُّ ضاحكا من ثبت شبهي في أبي، ومن حلف أبي عليَّ فقال: «أما إنَّ ابنك هذا لا يجني عليك ولا تجني عليه»، ثم قال: «لا تزر وازرة وزر أخرى»، ثم نظر أبي إلى كهيئة الشَّامة (١) بين كتفيه فقال: يا رسول الله، إني كأطبُّ الرجال، ألا أعالجها؟ قال: «لا، طبيبها الذي خلقها» (٢).

[١٢٠٤]-[٢٩٦] حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا مروان بن معاوية قال: حدثنا عبد الملك بن أبجر (٣)، وإياد بن لقيط البكري، عن أبي رمثة قال: «انطلق أبي إلى رسول الله وانطلقت معه، فإذا رجل جالس له لمة بها ردع حنَّاء فقال له أبي: إنِّي طبيب فقال: «الطبيب الله، وأنت رفيق» (٤).


(١) الشَّأْمَةُ: الْخَالُ فِي الْجَسَدِ، وخاتم النبوّة، كهيئة الشامة بين كتفيه . انظر: النهاية (٢/ ٩٤)، و (٢/ ٤٣٦).
(٢) سبق تخريجه في الحديث قبله.
دراسة الإسناد:
الحديث صحيح لغيره؛ فيه عبيد الله بن إياد، وهو صدوق، وقد توبع كما سبق، تابعه علي بن صالح وهو ثقة، وبقية رجاله ثقات.
(٣) عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أَبْجَر الكوفي، ثقة عابد، من السادسة. م د ت س. التقريب (ص: ٣٦٣).
(٤) سبق تخريجه في الحديث قبله.=

<<  <  ج: ص:  >  >>