للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سعيد بن المسيب (١) كان يكون في مجلسه الذي يجلس فيه، وهو غير بعيد عن القاص، فكان القارئ يقرأ السجدة، ويسجد النَّاس معه، ولا يسجد سعيد، فذكر ذلك له، فقال: «إني لم أجلس إليه» (٢)

[٣٣] حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن حرملة (٣)، قال: كان مسلم بن جندب (٤) قاصا لأهل المدينة، فقرأ سجدة بعد صلاة الصبح، فقال سعيد بن المسيب: «لو كان لي على هذا الأعرابي الجافي، سلطان، لم أزل أضربه حتى يخرج من المسجد» (٥).


(١) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، من كبار الثانية، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، وقال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه، مات بعد التسعين، وقد ناهز الثمانين، ع. التقريب (ص ٢٤١).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٢١٩ ح ٥٤٠١)، عن معمر عن الزهري، عن سعيد، نحوه.
وإسناد هذا الأثر صحيح.
(٣) عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو بن سنة - بفتح المهملة، وتثقيل النون الأسلمي، أبو حرملة المدني، صدوق ربما أخطأ من السادسة، مات سنة خمس وأربعين، م ٤. التقريب (ص ٣٣٩).
(٤) مسلم بن جندب الهذلي المدني القاضي ثقة، فصيح، قارئ من الثالثة، مات سنة ست ومائة، عن ت. التقريب (ص ٥٢٩).
(٥) لم أقف على من أخرجه غير ابن شبة، وفي إسناده عبد الرحمن بن حرملة، وقد وثقه الواقدي، وابن معين، وابن نمير، وقال الإمام أحمد: ما أقربه من يزيد بن عبد الله بن قسيط. ويزيد ثقة من رجال الشيخين. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن عدي: لم أر في حديثه حديثا منكرا. ومرة: ليس =

<<  <  ج: ص:  >  >>