للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فتخطيت القوم حتى جلست بينه وبين القبلة، فقلت له: رحمك الله، تصلي في ثوب واحد، وهذا رداؤك إلى جنبك؟ فقال بيده في صدره هكذا، وفرق بين أصابعه ففرشها: أردت أن يدخل علي أحمق مثلك فيراني كيف أصنع فيصنع مثله، أتانا رسول الله في مسجدنا (١) هذا، وفي يده عرجون (٢) ابن طاب (٣)، فرأى في قبلة مسجدنا نخامة فحكها بالعرجون، ثم أقبل علينا فقال: «أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟»، قلنا: لا أينا يا رسول الله، قال: «فإن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله قبل وجهه، فلا يبصق قبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق قبل يساره تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة فليفعل هكذا بثوبه، ثم طوى بعضه على بعض، أروني عبيرا»، فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله، فجاء بخلوق في راحته، فأخذه النبي على رأس العرجون ثم لطخ به على أثر النخامة. قال جابر : فمن هنالك جعلتم الخلوق في مساجدكم (٤).


(١) كلمة غير واضحة في الأصل، واستظهرتها من مصادر التخريج. وهو مسجد بني حرام. قال السمهودي في وفاء الوفا (٢/ ١٩٤): «ومسجدهم كان بمنازلهم التي في غربي بطحان ومساجد الفتح، وليس هو مسجد القبلتين».
(٢) العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق، وهو: الذي يحمل التمر والعذق، وهو من النخل كالعنقود من العنب. ينظر: النهاية (٣/ ٢٠٣)، المعجم الوسيط (٢/ ٥٩٢).
(٣) نوع من أنواع تمر المدينة، منسوب إلى ابن طاب، رجل من أهلها، يقال: عذق ابن طاب، ورطب ابن طاب، وتمر ابن طاب. النهاية (٣/ ١٥٠).
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح (٤/ ٢٣٠٣ ح ٣٠٠٨)، قال: حدثنا هارون بن معروف به، نحوه مطولا.

<<  <  ج: ص:  >  >>