[٥٥] حدثنا معاوية بن عمرو (١)، قال: حدثنا زائدة (٢)، عن حميد، عن أنس ﵁ قال: رأى النَّبِيُّ ﷺ في القبلة نخامة، فوجد من ذلك، حتى رئي شبه ذلك في وجهه، ثم قام فحكه، ثم قال:«إنَّ أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه - أو ربُّه بينه وبين القبلة - قال حميد: - لا أدري أيهما قال- فلا يتفل في قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدمه»، ثم تنخع النَّبِيُّ ﷺ في طرف ردائه، ثم ردَّ بعضه على بعض، ثم قال:«أو يفعل هكذا»(٣).
[٥٦] حدثنا عفان (٤)، قال: حدثنا حماد بن سلمة (٥)، قال: حدثنا ثابت (٦)، عن أبي نضرة أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد، فغضب
= المؤمن إذا كان في الصلاة، فإنَّما يناجي ربه، فلا يبزقن بين يديه، ولا عن يمينه، ولكن عن يساره، أو تحت قدمه، وبقية المواضع المشار إليها بنحو هذا اللفظ. (١) معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو الأزدي المعني - بفتح الميم، وسكون المهملة، وكسر النون- أبو عمرو البغدادي، ويعرف بابن الكرماني، ثقة، من صغار التاسعة، مات سنة أربع عشرة على الصحيح، وله ست وثمانون سنة، ع. التقريب (ص ٥٣٨). (٢) زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت، صاحب سنة، من السابعة، مات سنة ستين، وقيل: بعدها، ع. التقريب (ص ٢١٣). (٣) أخرجه البخاري في موضعين بنحو هذا اللفظ، وقد سبق تخريجه في الحديث السابق رقم [٥٤]. (٤) عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار البصري، ثقة ثبت، قال ابن المديني: كان إذا شك في حرف من الحديث تركه، وربما وهم. وقال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة، ومات بعدها بيسير من كبار العاشرة، ع. التقريب (ص ٣٩٣). (٥) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين، ختم ٤. التقريب (ص ١٧٨). (٦) ثابت بن أسلم البناني - بضم الموحدة، ونونين- أبو محمد البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين، وله ست وثمانون، ع. التقريب (ص ١٣٢).