غضبًا شديدًا حتى كاد يدعو على صاحبها، ثم قال:«لا يبزق أحدكم في قبلته، فإنَّ ربَّه مستقبله، ولا عن يمينه، فإنَّ عن يمينه ملكًا، ولكن عن يساره أو تحت قدمه اليسرى، فإن كان عن يساره أحد فليبزق في ثوبه»، وبزق النَّبيُّ ﷺ في ثوبه وحك بعضه ببعض (١).
[٥٧] قال: وحدثنا حماد، عن حميد، عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ، مثله (٢).
[٥٨] حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أبي نضرة، مثله، إلَّا أنَّه قال:«فإن كان عن يساره أحد يكره أن يبزق نحوه، فليبزق في ثوبه»(٣).
[٥٩] قال: وحدثنا حماد، عن حميد، عن أنس ﵁، بنحوه (٤).
[٦٠] قال: وحدثنا حماد، عن الجريري، عن أبي نضرة، أنَّ ذلك الذي
(١) أخرجه أبو داود (١/ ١٠٦ ح ٣٨٩)، باختصار ولفظه: «بَزَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَوْبِهِ، وَحَكَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، والمصنف كما سيأتي برقم [٥٨]، قالا: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، به. وهو إسناد مرسل، لكنه يتقوى بما بعده فيرتقي إلى الحسن لغيره. وقال الألباني في صحيح أبي داود (٢/ ٢٤٢): حديث صحيح، وهو مرسل صحيح الإسناد». (٢) أخرجه الشيخان كما سبق تخريجه في رقم [٥٤]، دون زيادة: «فإن عن يمينه ملكًا»، «فإن كان عن يساره أحد فليبزق في ثوبه»، ولم أقف على من أخرج هذه الزيادات غير المصنف، وإسناده صحيح. ولفظة فإن عن يمينه ملكًا: لها شاهد من حديث أبي هريرة ﵁ أخرجها البخاري في الصحيح (١/ ٩١ ح ٤١٦). (٣) سبق تخريجه في رقم [٥٦]، وهو إسناد مرسل، يتقوى بما بعده فيرتقي إلى الحسن لغيره. (٤) أخرجه الشيخان كما سبق تخريجه في رقم [٥٤]، دون هذه الزيادة، ولم أقف على من أخرجها غير المصنف، وإسناده صحيح.