رسول الله ﷺ:«من دخل مسجدي هذا فبزق أو تنخم فليحفر، فليبعد، فليدفنه، فإن لم يفعل فليبزق في ثوبه حتى يخرج به»(١).
= (ص ٣٣٨). (١) أخرجه أبو داود في السنن (١/ ١٢٩ ح ٤٧٧)، قال: حدثنا القعنبي، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٤٤ ح ٧٤٧٦)، والإمام أحمد في المسند (١٦/ ١٠٩ ح ١٠٠٩٦)، قالا: حدثنا وكيع، وأخرجه أحمد في المسند (١٢/ ٤٩٨ ح ٧٥٣١)، قال: حدثنا زيد بن الحباب، وفي (١٤/٥٠ ح ٨٢٩٧)، قال: حدثنا أبو عامر، وفي (١٦/ ٥١٧ ح ١٠٨٨٩)، قال: حدثنا حماد بن خالد، كلهم عن أبي مودود، به، بألفاظ متقاربة، ولفظ أبي داود: «من دخل هذا المسجد فبزق فيه أو تنخم، فليحفر فليدفنه، فإن لم يفعل، فليبزق في ثوبه، ثم ليخرج به». وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح (٢/ ٢٧٧ ح ١٣١٠)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ١٢٨ ح ٢٥٢٠)، والطبراني في الأوسط (٨/ ٢٦١ ح ٨٥٧٧)، والداني في الفتن (٤/ ٩١٣ ح ٤٧٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤١٤ ح ٣٥٩١)، وابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ١٦٠)، كلهم من طرق عن أبي مودود، به، بألفاظ متقاربة، ولفظ ابن خزيمة: «من دخل هذا المسجد، فبزق فيه أو تنخم، فليحفر فيه، فليبعد فليدفنه، فإن لم يفعل، فليبزق في ثوبه، ثم يخرج به». دراسة الأسانيد، والحكم على الحديث: هذا الحديث فيه أبو مودود، وعبد الرحمن بن أبي حدرد الأسلمي، فأما أبو مودود، عبد العزيز بن أبي سليمان، فقد وثقه جمع من أهل العلم، ومنهم: ابن معين، وأحمد بن حنبل، وأبو داود. ينظر: تهذيب التهذيب (٦/ ٤٣٠ رقم ٦٥٦). وأما عبد الرحمن بن أبي حدرد الأسلمي، فقد ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٩١) رقم ٣٩٩٨، وقال الدارقطني كما في سؤالات البرقاني (ص ٤٢ س ٢٧٣): لا بأس به. التهذيب (٦/ ١٦٠ رقم ٣٢٩). وقد قال الحافظ في كل منهما: مقبول، كما سبق في ترجمتيهما، فلا أدري ما وجه وصفه لهما بهذا، وقد وقف على كلام أهل العلم فيهما، ونقله في التهذيب. وبعد دراسة هذين الراويين يتبين أن الحديث حسن، وقال الألباني في صحيح أبي داود =