= وقال السمهودي في وفاء الوفا (١/١٣): أن الحجاج يسمون هذه المنقطة: عيون حمزة. وعلى هذا الوصف تكون ديارهم في المنطقة التي تسمى اليوم بالعيون. لكن السمهودي تعقب المطري في ذلك فقال: «والذي تحرر لي من مجموع كلام الواقدي وابن زبالة وغيرهما أن منازلهم التي استقروا بها، وجاء الإسلام وهم فيها، كانت في شامي بني عبد الأشهل بالحرة الشرقية»، وذكر في موضع آخر (٣/ ٦٣) أنهم «في سند الحرّة التي بها الشيخان شامي بني عبد الأشهل»، والشيخان أطم لليهود ويقع كما ذكر المطري كما في وفاء الوفا (٣/ ٦٤): «إنه موضع بين المدينة وجبل أحد على الطريق الشرقية مع الحرة إلى جبل أحد»، وقال في موضع آخر (١/ ٧٦): و أن منازل بني حارثة في محاذاة اللابة الغربية على ما اقتضاه كلام المطري فيما قدمناه عنه من الباب الأول في ترجمة أثرب، والذي ترجح عندي أن منازلهم كانت باللابة الشرقية مما يلي العريض وما قارب ذلك، وقال البلادي في معجم المعالم الجغرافية: «حرة بني حارثة، آخر حرة المدينة الشرقية حين تذهب بين وادي قناة والمدينة، نهايتها مما يلي المدينة (الشوط)، ومنها إلى جبل عينين وإلى سلع (السبخة) وقد ذكرا؛ أي: أن حرة بني حارثة على يمين الذاهب من المدينة إلى مشهد سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب». وقد سمت أمانة المدينة هذه الأيام المنطقة التي يُقال لها: السحمان، وأرض الكويتية بحي بني حارثة، وهو موافق لما حدده السمهودي والبلادي تقريبا، هذا ما يتعلق بتحديد ديارهم، أما بالنسبة لمسجدهم فلم أقف على تحديد له، وقد ذكره السمهودي ضمن المساجد التي لم تعلم عينها. (١) بفتح الظاء المعجمة، والفاء، وفي آخرها الراء المهملة، بطن من الأنصار، وهو كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. الأنساب للسمعاني (٩/ ١٣٣). ويعرف اليوم بمسجد البغلة، وهو بطرف الحرة الشرقية في شرقي البقيع. وفاء الوفا (٣/٣٦)، بالقرب من الشيخين. وفاء الوفا (١/ ١٥٢). قال يحيى صاحب تاريخ المدينة كما في وفاء الوفا (٣/٣٧): «ومسجد بني ظفر دون مسجد بني عبد الأشهل». ويتضح من هذه النقول وما سيأتي في تحديد دار بني عبد الأشهل أن دار بني ظفر في حرة واقم من الناحية الجنوبية الغربية؛ أي: أنها أقرب إلى شارع الملك عبد العزيز اليوم.