بعدما قال بعائشة، فأنزل الله هذه الآية: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ﴾ (١) إلى آخرها، فقال أبو بكر ﵁: بلى والله إنِّي لأحبُّ أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح الذي كان يجري عليه. قالت: وكان رسول الله ﷺ سأل زينب بنت جحش عن أمري، فقال:«يا زينب ما علمت وما رأيت؟» فقالت: يا رسول الله، أحمي سمعي وبصري (٢)، ما رأيت عليها إلا خيرًا. قالت عائشة ﵂: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي ﷺ، فعصمها الله بالورع (٣).
[٨٧٧]-[٤١١] وحدثنا فليح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، وعبد الله بن الزبير ﵃، بمثله (٤).
[٨٧٨]-[٤١٢] حدثنا فليح، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، ويحيى بن سعيد (٥)، عن القاسم بن محمد (٦)، بمثله (٧)
(١) سورة النور الآية (٢٢). (٢) أحمي سمعي وبصري: أي: أمنعهما من أن أنسب إليهما ما لم يدركاه، ومن العذاب لو كذبت عليهما. انظر: النهاية (١/ ٤٤٨). (٣) أخرجه البخاري (٥/ ٣١٩ ح ٢٦٦١)، ومسلم (١٧/ ١٦٩ ح ٢٧٧٠) (٥٧) من طريق فليح بن سليمان، عن الزهري به بمثله. وأما شيخ المصنف فهو الحسين بن إبراهيم بن الحر ثقة، فسنده صحيح. (٤) أخرجه البخاري (٥/ ٣٢٢ ح ٢٦٦١) من طريق فليح بن سليمان، عن هشام، به بمثله. (٥) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين، أو بعدها. ع. التقريب (ص ١٠٥٦). (٦) القاسم بن محمد بن أبي بكر ﵁ لصديق التيمي، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة على الصحيح. ع. التقريب (ص ٧٩٤). (٧) أخرجه البخاري (٥/ ٣٢٢ ح ٢٦٦١) من طريق فليح بن سليمان، عن ربيعة بن=