للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عليها وجلس عندها، وقال: «يا عائشة، إنَّ الله قد وسع التوبة» قالت: فازددت شرا إلى ما بي، فبينا نحن كذلك إذ جاء أبو بكر فدخل علي فقال: يا رسول الله، ما تنتظر بهذه التي قد خانتك وفضحتني؟ قالت: فازددت شرا إلى شر، قالت: فأرسل إلى علي فقال: «يا علي، ما ترى في عائشة»؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: «لتخبرني ما ترى فيها؟» قال: قد وسع الله في النِّساء، فأرسل إلى بريرة جاريتها فسلها فعسى أن تكون قد اطلعت على شيء من أمرها، فأرسل إلى بريرة، فجاءت فقال لها: «أتشهدين أني رسول الله»؟ قالت: نعم، قال: «فإني سائلك عن شيء فلا تكتميني» قالت: يا رسول الله، ما شيء تسألني عنه إلا أخبرتك، ولا أكتمك إن شاء الله شيئًا، قال: هل رأيت منها شيئًا تكرهينه؟ قالت: لا والذي بعثك بالنُّبوَّة، ما رأيت منها منذ كنت عندها إلا خلة، قال: «ما هي»؟ قالت: عجنت عجينة لي فقلت: يا عائشة، احفظي هذه العجينة حتَّى أقتبس نارًا فأختبز، فقامت تصلّي، فغفلت عن العجينة فجاءت الشاة فأكلتها. قالت: فأرسل إلى أسامة، فقال: «يا أسامة ما ترى في عائشة»؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: «لتخبرني ما ترى فيها» قال: فإني أرى أن تسكت عنها حتى يحدث الله إليك فيها، قالت: فما كان إلا يسيرا حتى نزل الوحي، فلما نزل فرئي في وجه رسول الله السرور، وجاء عذرها من الله، فقال رسول الله : «أبشري يا عائشة - ثلاث مرار- فقد أتاك الله بعذرك» قالت: فقلت: بغير حمدك وحمد صاحبك، قالت: فعند ذلك تكلمت. قالت: وكان إذا أتاها، قال: «كيف تيكم؟» (١)


(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ١١٧ ح ١٥٢)، وفي الأوسط (٧/ ٢٠٠ ح ٦٣٨٥) من طريق عمرو بن خالد الحراني، حدثنا عتاب بن بشير به، بمثله.

<<  <  ج: ص:  >  >>