للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عبد الله، فكل حدثني هذا الحديث، وبعض القوم أوعى له من بعض، وقد جمعت لك كل الذي حدثني القوم. قال محمد بن إسحاق: وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير (١)، عن أبيه (٢)، عن عائشة . وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن حزم الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة، فكل قد اجتمع حديثه في قصة خبر عائشة عن نفسها حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، قالت: كان رسول الله إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، كذا كان يصنع، فخرج سهمي عليهنَّ، فخرج بي معه قالت: وكان النِّساء إذ ذاك إنَّما يأكلن، العلق، فلم يهجهنَّ اللَّحم (٣) فيثقلن، وكنت إذا رحل لي بعيري جلست في هودجي، ثم يأتيني القوم ويحملونني، فيأخذون بأسفل الهودج فيرفعونه فيضعونه على ظهر البعير فيشدونه بحباله، ثمَّ يأخذون برأس البعير فينطلقون به، فلما فرغ رسول الله من سفره ذلك وجه قافلا، حتى إذا كان قريبا من المدينة نزل منزلا فبات به بعض الليل، ثمَّ أذن في الناس بالرحيل، فارتحل الناس، وخرجت لبعض حاجتي في عنقي عقد لي فيه جزع أظفار فلما فرغت انسل من عنقي ولا أدري، فلما رجعت إلى الرحل ذهبت ألتمس ما في عنقي فلم أجده، وقد أخذ الناس في الرحيل، فرجعت إلى مكاني فالتمسته حتى وجدته، وجاء خلافي الذين كانوا يرحلون بي البعير، وقد فرغوا من رحلته، فأخذوا الهودج وهم يظنُّون


(١) يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام، المدني، ثقة، من الخامسة، مات بعد المئة، وله ست وثلاثون سنة. ر. ٤. التقريب (ص ١٠٥٨).
(٢) عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام، كان قاضي مكة زمن أبيه، وخليفته إذا حج، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (ص ٤٨٢).
(٣) يهجهن اللحم: من المهيج أي كأن به ورما. وهي بمعنى المهبل: وهو الكثير اللحم الثقيل
الحركة من السمن. انظر: فتح الباري (٨/ ٣١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>