أحمد الله لا إياكما. وقال الرجل الذي قيل له ما قيل: والله إن كشفت كنف أنثى قط، فقتل شهيدًا في سبيل الله. قالت: وكان مسطح قريبا لأبي بكر، وكان يتيما في حجره، فحلف أبو بكر أن لا ينفق عليه، فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (١)، وكان حسان بن ثابت ﵁ إذا سب عند عائشة ﵂ قالت: لا تسبوه، فإنَّه كان ينافح عن رسول الله ﷺ، وقالت: أي عذاب أعظم من ذهاب عينيه؟ (٢).
[٨٨٥]-[٤١٩] حدثنا علي بن أبي هاشم قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن إسحاق قال: حدَّثني الزهري، عن علقمة بن وقاص، وعن سعيد بن المسيب، وعن عروة بن الزبير، وعن عبيد الله بن
(١) سورة النور الآية (٢٢). (٢) أخرجه أبو داود (٤/ ٢٩٧ ح ٤٠٠٨) وفي (٥/ ٣٩٢ ح ٥٢١٩)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٥٧ ح ١٣٨٧٥): حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا هشام به، مختصرا. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٨/ ٣٣٥ ح ٤٩٣١)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ١٢٩ ح ١٠٦) من طرق عن حماد بن سلمة، عن هشام به، بنحوه. دراسة الإسناد: الحديث رجاله ثقات رجال الصحيح، فهو صحيح الإسناد. كما أن حماد بن سلمة توبع عليه، تابعه يحيى بن أبي زكريا أخرجه في البخاري (١٣/ ٣٥٠ ح ٧٣٧٠) من طريق يحيى بن أبي زكريا النسائي، عن هشام به، مختصرا. وتابعه أبو أسامة حماد بن أسامة أيضًا، علقها البخاري (٨/ ٣٤٥ ح ٤٧٥٧) عن أبي أسامة، ووصلها من طريق أبي أسامة مسلم (١٧/ ١٧٠ ح ٢٧٧٠) (٥٨)، والترمذي في سننه (٥/ ٣٣٢ ح ٣١٩٣)، والإمام أحمد في مسنده (٤٠/ ٣٦٨ ح ٢٤٣١٧)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ١٠٨ ح ١٥٠)، والحافظ ابن حجر في تغليق التعليق (٤/ ٢٦٦) من طرق عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن هشام به، بنحوه. كما أخرج البخاري (٥/ ٣٢٢ بعد ح ٢٦٦١) متابعة من طريق فليح بن سليمان، عن هشام به، بمثله. وسبقت عند المصنف برقم [٤١١].