[٨٩٩]-[٤٣٣] حدثنا أحمد بن عيسى قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (١)، عن أبيه ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خطب فقال: «كيف ترون في رجل يخاذل بين أصحاب رسول الله ﷺ، ويسيء القول لأهل رسول الله ﷺ وقد برأهم الله؟»، ثم قرأ ما أنزل الله في براءة عائشة. قال سعد بن معاذ: إن كان منا قتلناه، وإن كان من غيرنا جاهدناه، قال سعد بن عبادة: أما والله ما تقدر على ذلك ولا تستطيعه، فقال محمد بن مسلمة: أتتكلم دون منافق عدو لله؟ فقال أسيد بن حضير: فيم تكثرون؟ دعونا من هذا، بيننا وبينه أن يأمر رسول الله ﷺ ثم لننظر هل يمنعه. فلم تبرح القالة حتّى تداعوا بالأوس والخزرج، فنزل القرآن في ذلك: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ (٢)، فلم يكن بعد الآية تبصرة، ولا يتكلم فيه أحد. لقد كان رجل من بني ثعلبة يأتيه وهو جالس في المسجد فيأخذ بلحيته فيقول: أخرج منا فقد أختيتنا (٣)، فيقول: ما أحد ينصرني من أسود بني ثعلبة هذا؟ فما يتكلم فيه أحد (٤).
=هذا، قالوا: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾، زيد بن حارثة وأبو أيوب خالد بن زيد. دراسة الإسناد: الحديث في سنده أبو معشر ضعيف وقد تفرد به وليس له متابع، وشيخه أفلح بن عبد الله لم أقف له على ترجمة. وأما سند المصنف: فضعيف جدا، فيه علي بن مجاهد متروك، وشيخ المصنف محمد بن حمد ضعيف. (١) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم ضعيف من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين. ت ق. التقريب (ص ٥٧٨). (٢) سورة النساء الآية (٨٨). (٣) أختيتنا: من أَخَتَ اللَّه حَظه، وَهُوَ خَتِيتٌ: أَخَسَّهُ، والخَتِيتُ: الخسيس من كل شَيْء. انظر: المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده (٤/ ٥٠٧)، لسان العرب (٥/١٧). (٤) أخرجه الطبري في تفسيره (٨/١٣)، وابن أبي حاتم (٣/ ١٠٢٥ ح ٥٧٤٨) عن يونس