= ابن عبد الأعلى، عن ابن وهب به، مختصرا. وقد أخرج المصنف الحديث بسند آخر كما في الحديث التالي - من طريق القعنبي، عن عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن زيد بن أسلم، عن ابن لسعد بن معاذ. وأخرجه ابن المنذر في تفسيره (٢/ ٨١٩ ح ٢٠٨٢) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، وسعيد بن منصور في سننه (٤/ ١٣١٣ ح ٦٦٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ١٠٢٣ ح ٥٧٤٠) من طريق يحيى بن أبي الخصيب. ثلاثتهم (القعنبي، وسعيد بن منصور، ويحيى بن أبي الخصيب) عن عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن ابن لسعد بن معاذ بمثله. وفيه عن زيد بن أسلم وليس عن ابنه كما عند المصنف -. دراسة الإسناد: الحديث بسند عبد الله بن وهب رجاله ثقات سوى ابن زيد بن أسلم فهو ضعيف، كما أن السند مرسل، لكنه يتقوى بمتابعة الدراوردي فهو صدوق، كما أن شيخ زيد بن أسلم والذي قال عنه (ابن لسعد بن معاذ) هو على الأرجح عمرو بن سعد بن معاذ، وفي شيوخ زيد بن أسلم: عمرو بن معاذ الأشهلي كما في تهذيب الكمال (١٠/١٣). قال البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣٦٩): قال مالك: أرى عمرو بن سعد بن معاذ الأشهلي الأنصاري. وهو صحابي لذا ذكره الحافظ في القسم الأول من الإصابة (٦/ ١٨٠). فيكون الحديث برواية الدراوردي حسنا. ويتقوى به سند ابن زيد بن أسلم فيكون حسنًا لغيره. لكن الحديث في الصحيحين من غير هذا الوجه: أخرجه البخاري (٥/ ٣١٩ ح ٢٦٦١)، وفي (٧/ ٤٩٦ ح ٤١٤١) وفي (٨/ ٣٠٦)، ومسلم (١٧/ ١٥٥ ح ٢٧٧٠) من طرق عن الزهري، عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن عبد الله، عن عائشة ﵂ وفيه قصة التلاحي بين الأوس والخزرج دون ذكر آية المنافقين في سورة النساء. وقد أخرج البخاري (٧/ ٤١٢ ح ٤٠٥٠)، و (٨/ ١٠٤ ح ٤٥٨٩)، ومسلم (١٧/ ١٨٠ ح ٢٧٧٦) من حديث زيد بن ثابت ﵁ قال: لما خرج النبي ﷺ إلى أحد، رجع ناس ممن خرج معه، وكان أصحاب النبي ﷺ فرقتين: فرقة تقول: نقاتلهم، وفرقة تقول: لا نقاتلهم، فنزلت ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا﴾. قال الحافظ في الفتح (٧/ ٤١٣): هذا هو الصحيح في سبب نزولها. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٢/ ٣٧٢) بعد أن ذكر حديث زيد بن أسلم: وهذا غريب.