للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٩٠٠]-[٤٣٤] حدثنا القعنبي قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن زيد بن أسلم (١)، عن ابن لسعد بن معاذ (٢): وأنَّ هذه الآية نزلت ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ (٣)، قال: خطب النَّبِيُّ النَّاس فقال: «من لي ممن يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني؟»، فقام سعد بن معاذ فقال: إن كان منا يا رسول الله قتلته، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا فأطعناك، فقام سعد بن عبادة فقال: ما بك طاعة رسول الله يا ابن معاذ، ولقد عرفت ما هو منك، فقال أسيد بن حضير: إنَّك يا ابن عبادة منافق تحب المنافقين. فقام محمد بن مسلمة فقال: اسكتوا أيُّها النَّاس، فإِنَّ


(١) كذا في الأصل وليس في الرواة عن زيد بن أسلم من ولده من اسمه محمد، والدراوردي يروي عن زيد بن أسلم مباشرة فلعله وهم في هذه النسخة، وهو في بقية الكتب مخرج عن الدراوردي عن زيد بن أسلم.
(٢) الذي روى عنه زيد بن أسلم هو: عمرو بن معاذ الأشهلي كما في ترجمة زيد في تهذيب الكمال (١٠/١٣)، وهو: عمرو بن معاذ بن سعد بن معاذ الأشهلي، أبو محمد المدني، وقد ينسب إلى جده، وقَلَبَه بعضهم فقال: معاذ بن عمرو وهو وهم، كما قال المزي في تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٤٦). وقال البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣٦٩): قال مالك: أرى عمرو بن سعد بن معاذ الأشهلي الأنصاري. ولسعد بن معاذ ولدان هما: عبد الله وعمرو، كما في الطبقات لابن سعد (٣/ ٣٨٩)، وكذلك في سير أعلام النبلاء (١/ ٢٩٧)، وكلاهما صحابي، ذكرهما ابن حجر في القسم الأول من الإصابة (٧/ ٣٨٣) وفي (٦/ ١٨٠)، وقال ابن حجر في ترجمة عمرو في الإصابة (٣٨٥٧): «وسعد مات بعد أن حكم في بني قريظة سنة أربع أو خمس، قبل موت النبي بخمس سنين أو ست، ومهما كان سِنُّ عمرو عند موت أبيه، فهو زيادة على ذلك، فلذلك ذكرته في هذا القسم والله أعلم». فهذا الذي ذكر أن سعدا له ولدان فقط هما عمرو وعبد الله يقوي أن الذي روى عنه زيد بن أسلم هو عمرو بن سعد بن معاذ كما قال البخاري عن مالك، فإن كان كذلك فجهالة اسم الصحابي لا تضر، والله أعلم بالصواب.
(٣) سورة النساء الآية (٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>