للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فينا رسول الله ، وهو يأمرنا فننفذ أمره، فأنزل الله: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ (١) (٢).

[٩٠١]-[٤٣٥] حدثنا علي بن أبي هاشم قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن إسحاق قال: ثمَّ إِنَّ صفوان بن المعطل اعترض حسان بالسيف حين بلغه ما كان يقول فيه، وقد كان حسان قال شعرا في ذلك يعرض بابن المعطّل فيه، وبمن أسلم من العرب من مضر فقال:

أمسى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا … وابن الفريعة أمسى بيضة البلد

ما البحر حين تهب الريح شاميَّة … فيغطئل (٣) ويرمي العبر (٤) بالزبد

يوما بأغلب مني حين تبصرني … أفري من الغيظ فري العارض البرد

أما قريش فإني لن أسالمها … حتّى ينيبوا من الغيات للرشد

ويتركوا اللات والعزى بمعزلة … ويسجدوا كلهم للواحد الصمد

ويشهدوا أن ما قال الرسول لهم … حقٌّ ويوفوا بعهد الله والوعد

أبلغ عبيدا بأني قد تركت له … من خير ما يترك الآباء للولد

الدار واسطة والنخل شارعة … والبيض (٥) ترفل (٦) في الثني كالبرد

قال: فاعترضه صفوان بن المعطل فضربه بالسيف، ثم قال كما حدثني


(١) سورة النساء الآية (٨٨).
(٢) سبق تخريجه مع سابقه رقم [٤٣٣]، وهو حسن بهذا السند.
(٣) يغطئل: الْمُغْطَئِل: الراكب بعضه بعضا. انظر: لسان العرب (١١/٦٣).
(٤) العبر: وهو جانب النهر. انظر: لسان العرب (١٠/١٣).
(٥) البيض: النساء الحسان. انظر: شرح ديوان الحماسة للتبريزي (٢/١٣).
(٦) ترفل: أي: تتبختر، والرِّفْل: الذيل. ورفل إزاره تبختر فيه. لسان العرب (٦/ ١٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>