للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

في غزوة بني المصطلق (١)، فلما رأى كأنَّ الله قد نصر رسوله وأصحابه أظهروا قولا سيئًا في منزل نزله رسول الله ، وكان في أصحاب رسول الله رجل يقال له جعال (٢) - وهم زعموا - أحد بني ثعلبة، ورجل من بني غفار يقال له: جهجاه (٣)، فعلت أصواتهما واشتد على المنافقين ورد عليهم قولهم، وزعموا أنَّ جهجاه خرج بفرس لعمر يسقيه، وكان أجيرا (٤) لعمر ، ومع جعال فرس لعبد الله بن أبي، فأوردوهما الماء،


(١) كانت غزوة بني المصطلق في شعبان سنة ست من الهجرة، وقيل سنة خمس. والمصطلق: لقب واسمه جذيمة بن سعد بن عمرو بن ربيعة بطن من خزاعة من القحطانية. ابن هشام السيرة (٢/ ٢٨٩)، معجم قبائل العرب (٣/ ١١٠٤)، السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث ص: ٥٧١.
للتوسع في ذلك انظر: غزوة بني المصطلق رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة أعدها إبراهيم ابن إبراهيم القريبي.
(٢) جعال بْنُ سُرَاقَةَ الضَّمْرِيُّ، أو الغفاري، أو الثَّعْلَبِيُّ، وقيل: إِنَّهُ عَدِيدٌ لِبَنِي سَوَّادٍ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ مِنَ الأَنْصَار، وهو أخو عوف، من أهل الصفة وفقراء المسلمين، أسلم قديما، وشهد مع النبي أحدًا، وأصيبت عينه يوم قريظة، وكان دميما قبيح الوجه، أثنى عليه النَّبِيُّ ووكله إلى إيمانه. قال ابن حجر في (الإصابة) نقلا عن ابن إسحاق في (المغازي): لما غزا رسول الله بني المصطلق في شعبان سنة ست استعمل على المدينة جعالا الضمري، فهذا مغاير لقول موسى بن عقبة: إنه كان معهم في غزاة بني المصطلق، ويتعين في طريق الجمع بينهما أن يقال: هما اثنان .. الاستيعاب في معرفة الأصحاب (١/ ٢٤٥)، أسد الغابة (١/ ٥٣٦)، الإصابة في تمييز الصحابة (١/ ٥٨٧).
(٣) هو: جَهْجَاهُ بْنُ سَعِيدِ الْغِفَارِيُّ، وقيل ابْنُ قَيْسٍ، شهد بيعة الرضوان بالحديبية، وكان من فقراء المهاجرين، وأجيرًا لعمر بن الخطاب، وكان أكل مع النبي وهو كافر، فأكثر، ثم أكل معه، وقد أسلم، فأقل، فقال النبي : «المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء». وقعت الإكلة في ركبته، قال ابن السكن: مات بعد عثمان بأقل من سنة. معرفة الصحابة (٢/ ٦٥١)، والاستيعاب (١/ ٢٦٨)، والإصابة (١/ ٦٢١).
(٤) الْأَجِيرُ: الْمُسْتَأْجَرُ. وَالْأَجَارَةُ: مَا أَعْطَيْتَ مِنْ أَجْرٍ فِي عَمَلٍ. مقاييس اللغة (١/ ٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>