للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فتنازعوا على الماء واقتتلوا، فقال عبد الله بن أبي: هذا ما جازونا به، آويناهم ومنعناهم ثم هؤلاء يقاتلوننا وبلغ حسان بن ثابت (١) الذي كان بين جهجاه الغفاري وبين الفتية الأنصاريين، فغضب وقال، وهو يريد المهاجرين من القبائل الذين يقدمون على رسول الله للإسلام:

أمسى الجلابيب (٢) قد عزوا وقد كثروا … وابن الفريعة أمسى بيضة البلد

فخرج رجل من بني سليم مغضبا من قول حسان فرصده، فلما خرج ضربه حتى قيل قتله، ولا يراه إلا صفوان بن المعطل (٣)، فإنه بلغنا أنه ضرب حسان بالسيف (٤)، فلم يقطع رسول الله يده، فبلغ رسول الله ضرب


(١) حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام، الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن، أو أبو الوليد، شاعر رسول الله ، مشهور. مات سنة أربع وخمسين، وله مائة وعشرون سنة. الإصابة (٢/ ٥٥).
(٢) كذا في المخطوط والمطبوع (١/ ٢٠٤)، ومغازي الواقدي (٢/ ٤٣٦)، والسيرة النبوية ابن هشام (٢/ ٣٠٤)، وتاريخ الطبري (٢/ ١١٥)، أما في ديوان حسان (ص: ٥٤) (أمسى الخلابيس)، وهي بمعنى: اللئام والأنذال.
والجلابيب: جمع جلباب وهو الإزار والرداء، وقيل: الملحفة. النهاية (١/ ٢٨٣)، ويعني بالجلابيب: الغرباء. الروض الأنف (٧/١/٣٧)، وابن الفريعة هو: حسان بن ثابت ، والفريعة: بنت خالد بن حبيش الخزرجية. الإصابة (٨/ ٢٧٩). بيضة البلد: يعني متفردا، وهي كلمة يتكلم بها في المدح تارة وفي معنى القِل أخرى، يقال: فلان بيضة البلد أي: أنه واحد في قومه، عظيم فيهم، وفلان بيضة البلد: يريد أنه ذليل ليس معه أحد. الروض الأنف (٧/٣٧)
(٣) صفوان بن المعطل بن ربيعة - بالتصغير - بن خزاعي بن السلمي، أبو عمرو، سكن المدينة، وشهد الخندق والمشاهد، ويقال: أول مشاهدة المريسيع قال ابن إسحاق: قتل في خلافة عمر في غزاة أرمينية شهيدًا سنة تسع عشرة، وقيل عاش إلى خلافة معاوية، فغزا الروم، فاندقت ساقه، ثم نزل يُطاعن حتى مات. الإصابة (٣/ ٣٥٦).
(٤) الذي ذكره ابن إسحاق كما عند ابن هشام (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥)، بسند صحيح. كما ذكر ذلك =

<<  <  ج: ص:  >  >>